|
عدنان الصالحي/ مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث |
|
رشيد كرمة
إلي صديقي الكربلائي اللدود (ع.ع) !! الذي أعتز برفقته منذ أواسط السبعينات وحتى هذه اللحظة لأنه من معارضي (حزب البعث) وأحد ضحايا دكتاتور العراق المقبور, وله وجهة نظر خاصة لما أحمله من فكر ومنهج ,أرسل لي أمس خاطرة لا منطقية وغير منصفة ومخادعة , كالخداع والدجل الذي نجده في وقتنا الحالي تقول الخاطرة (رجال بلا حقد ) وهي إشارة واضحة إلى السياسي العراقي (نوري السعيد).ويبدو أن الصديق حانق اليوم أكثر من أي وقت على زوال الملكية في العراق كردة فعل على ما هو حاصل اليوم ,, ولقد أغمض عينيه على كل سوء وفساد وأمية وجوع وإنتقاص سيادة , وإلتقط لحظة سريالية لاتمت إلى واقع (الباشا) بصلة , إذ صورت له اللحظة تلك أن (الباشا أحد الملائكة) ويخلو فكره وتربيه وإرتباطاته من الحقد ؟ ولا أدري أي معنى للحقد يفهمه (ع.ع) وهل للحقد من لون كالذي تّلبّسَ (الباشا)ضد معارضيه من الوطنيين العراقيين, إذ لولا حقده لما أقدم على توقيف و سجن إمرأة عراقية أو رجل عراقي أيا كان بتهمة الرأى وحقوق الإنسان وحرية العقيدة والفكر والإنتماء., وهم كثرة ,ولقد كتبت له مباشرة مايلي: في هذا الزمن الردئ , والردئ جدا , أعجب كيف تبرؤا ساحة من الجريمة لظالم ومجرم مثل (نوري السعيد)وأشباهه وتتنكروا لتأريخ مظلوم مثل (فهد) ورفاقه ؟مالفرق بين كادح وكادح؟ ألأن الأول (عامل المطعم) لآيمتلك وعيا كالذي أمتلكه العراقي العامل المتفاني (يوسف سلمان يوسف ــ فهد ـــ )أم أن الشيوعية اليوم أضحت جريمة في ظل زمن تبرئة الظالمين واللصوص ومدعي حقوق الإنسان وأولياء الدين ،الذين أوغلوا في قتل البشر على إمتداد الساحة العراقية والعربية والإسلامية والعالمية . وأنا وأنت نعلم من هم جيش المنتخبين في هذه الهوامش الديمقراطية الأمريكية الصنع وكيف يدلوا بأصواتهم!!!!!! من المفيد قراءة خاطرة من أعتز برفقته ولكن لابد من إنصاف للحقيقة والواقع والتأريخ لسان حي, كما يقولون . 
|
|
من وحي غرفة ينابيع العراق.غرفة الأنصار الشيوعيين وأصدقائهم.
رشيد كرمة |
|
رشيد كرمة
عشت بغداد وعشقتها ,وأنا من كربلاء حيث ولدت وترعرت شغلتني أيامها بنهاراتها وأمآسيها, في الصيف والشتاء ,أتذكر جمالها, و فرحها وحزنها . ليلتان قضيتهما في منطقة الدورة وهي منطقة ومحلة سكنية لطوائف ومكونات العراق ومن مختلف الأديان والمذاهب , فهي أرض زراعية وصناعية وتجارية ونفطية مهمة في جغرافية بغداد,وإقتصاد عاصمة العراق,بل العراق كله . بُتُ فيها ليلةً أواسط السبعينات من القرن المنصرم في ضيافة عائلة عراقية كريمة جمعتني مع إحد أفراد عائلتهم(ث) رفقةَ فكرٍ ووعي ملتزم وجاد في شهرٍ قائظٍ وحارٍ ومأزوم , نمنا ليلتنا على سطح الدار رغم المناخ والطقس السئ والعاصفة المتربه دون خوف ورعب دونكم الغناء والموسيقى والكأس المترع بالإمنيات والحب الجميل ومطبوع شعري (لرشدي العامل , ويوسف الصائغ)وجريدة طريق الشعب للحرية والسعادة بتنا ليلنا جميعا بسعادة غامرة , وأملٌ بغدٍ أفضل وكنت ُ مع خطيبتي (إ) التي اصبحت وأمست وأضحت زوجتي الحالية بعد نضالٍ مريرْ ...وغياب طال عشرة أعوام بسبب سطوة البعثيين من جلادين وقتلة ومجرمين؟؟!!... وبُتُ مرة أخرى في منطقة الدورة في غرفة ٍ وبيت مغلق بالأسرار يوحي لك بالضيافة وما يزيد من الكرم وحسن الضيافة والإحترام والتبجيل مع التحفظ التام والخوف والرعب والإرتياب بعد مضي أكثر من ثلاث وثلاثين سنة من الزمن في غرفةٍ أحد أبناء العائلة الجميل والمؤدب(ف)وكنت مع زوجتي(إ) وأم أبنائي (بشار ومشتاق ورشا) . في صباح الليلة التالية لمبيتي الأول في السبعينات في دار (ث) الرفيق الوفي داهم الأمن الصدامي البيت في منطقة الدورة حي الميكانيك يبحثون ويسألون عن الضيف ومن معه , ويستفهمون عن الصوت ويطالبون بالصورة والعنوان والإسم وسبب الإحتفال, ومعنى كلمات أغاني(عمي يابو جاكوج , ويمه الحيدري , ومكَبعات الدرابين الفقيرة) في مساء يوم الجمعة (..)عام 2011 في شهر تشرين الثاني بعد رحلة ملغاة من شركة الطيران النمساوية في مطار (بغدهار*)كان لابد من منقذ وهرع الطيبون للإستضافة فكانت منطقة الدورة هي الأسرع والأقرب وكان المهندس (س)الذي طالت غربته عن الوطن بعض الشئ وعائلته وشقيقه(......) هم من هرع إلى ساحة (عباس بن فرناس) ووجدت نفسي وزوجتي (إ) في منطقة الدورة التي أحمل ذكرى جميلة وعزيزة عليها وساكنيها , بتُ ليلة قلقة رغم كل الراحة التي سهرت عليها العائلة ومنهم (ف) وأم (ف)وأبو (ف) وجد وجدة (ف) المتعبة والمريضة وبعد مغادرتي مع زوجتي(إ) منطقة الدورة بعجلٍ والذي كنت ألحظه على من ضيفوني وزوجتي ليلةً من ليالٍ بغداد المرعبة , وحتى انني لم أتمكن في الصباح الباكر للوصول إلى كنسية تقع بالقرب من مبيتي أو السؤال عن (ث) رفيقي الوفي السبعيني ,إذ قالوا لي أن منطقة الدورة قًلبَتٍْ عاليها سافلها ولا يصح أن تسأل أحداً , أوعن قريب أو بعيد وبأسرع من رمش العين أوصلنا المًضيفون مع حقائبنا الكبيرة إلى حيث تنتظرنا سيارة الأقرباء إلى مدينة بابل .يقول المهندس (س ): بعد رحيلكم بدقائق , طرق الباب إرهابيون من القاعدة بأسلحتهم الآلية وفكرهم الهمجي , جهاراً نهاراً يسألون عن الضيف وعن السيارة التي أقلتهم من ساحة عباس بن فرناس ,وفتشوا الدار , يقول المهندس (س) حمدت الله لمغادرة ضيوفي ومنهم كاتب هذه السطور, ويضيف ولولا تدخل (........)شقيقي الذي أنقذني بطريقة ما ,لكنت فدية الضيوف الذين توجب إستضافتهم في بغداد ألف ليلة وليلة!!!! وأقسمت أن لا أعود إليها أوأستضيف أحداً, لأن في بغداد وجه آخر غير المعروف بها بل هو المجهول بعينه وإن إحتوتها قصص ألف ليلة وليلة. الهوامش *بغدهار : مقال سابق
http://yanabeealiraq.com/article/rg/rg_221211.html رشيد كَرمة السويد 1-1-2012
|
|
رشيد كرمة
منذ عام 2003 نيسان تأريخ هزيمة البعث العربي في العراق ومن يرتبطون معه يحاول المجرمون والقتلة من فلول وأزلام الطاغية المقبور العبث بالعملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية التي إحتلت العراق لمصالحها الإستراتيجية في المنظور القريب والبعيد و تتسم العملية السياسية الجارية بهوامش صغيرة جداً من الديمقراطية، [ ليس إلا ] , ما يجعلها تختلف من هذه الناحية فقط عن مرحلة سطوة البعثيين في العراق , رغم كمٍ من الممارسات التي تُدرج ويتبجح بها المهرجون على مختلف إنتمائاتهم الفكرية والسياسية على أنها من الممارسات الديمقراطية في العراق بعد زوال حكم "البعثيين "ومنها مثلاً حرية الصحافة وألأحزاب !!! وسبب التعثر من الوصول إلى نظام ديمقراطي متكامل يعود إلى أسباب كثيرة ومتعددة , أخطرها إستحواذ أحزاب الإسلام السياسي وهم يقتربون من الدكتاتورية الفظة والتي تتسم هي الآخرى بالغلو والإستقطاب الطائفي (الإسلام الشيعي) تحديداً والجميع ومن يندرج في هذه الخانة متشدد ومتزمت للقبض على مقاليد السلطة في الوطن العراقي,مستغلين الدين بأبشع صوره, ومستنسخين التجربة الإيرانية على واقع يختلف كلياً عن واقع وماهية المكونات العراقية ولقلة خبرة هؤلاء في هذا المنعطف الخطير, فلقد إستعانوا ولا زالوا بكادر من جميع الإختصاصات ممن أنتجهم حزب الدكتاتور(صدام حسين) الذي اغدق من واردات النفط العراقي في سبيل تغيير بنية المجتمع العراقي. وخلق بديل للخبرة الوطنية العراقية التي تكونت وتربت على قيم أخلاقية وفكرية كان خالقها ونواتها وشغيلتها اليسار العراقي, والشيوعي معا ,مما بدا ويبدو للجميع أن لافرق بين ذاك وهذا.بل يصعب أحيانا التفريق وأن لاحت بعض مظاهر الإختلاف في وجهات النظر . وحتى هذه اللحظة استبعد الكثير من الكادر الوطني العراقي وأستعيض عنهم بالكادر (البعثي)والذي شكل ويشكل في الواقع ألغاما حقيقية قد تتفجر في وقت ما أمام تقدم العملية السياسية التي تسير ببطء شديد. في طائرة ٍعامة تابعة للخطوط النمساوية من مطار (بغدهار*) العراق مساء يوم 14 كانون الأول من هذا العام ضمت الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية (خالد الأسدي) من دولة القانون حزب الدعوة الأسلامية الذي يرأسه (نوري المالكي) الدكتاتور الشيعي المرتقب رئيس وزراء العراق والقائد االعام للقوات المسلحة العراقية ووزير الدفاع ووزير الداخلية وصاحب القرار الأول والأخير والمشرع الأوحد ! تحادثت بحكم الصدفة التي جمعت مقعدي المحجوز سلفاً بعد رحلة ملغاة ومثيرة مع مقعد عضو الوفد العراقي (......) وهو بدرجة مدير عام درس وأُوفدَ في عهد المقبور (صدام حسين) إلى تشيكوسلافكيا كمتخصص في سلاح المدرعات , كان السؤال من جانبه,هل أنت شيوعي؟ أجبته بزهو وفخر ونحن نحلق في سماء مجهولة نعم ويشرفني ذلك. ولم أعتبره سؤالاً إستفزازياً, إذ كنت أقرء مجلة الثقافة الجديدة, وهو مطبوع بإشراف الحزب الشيوعي العراقي . بادرني بالسؤال كم غِبتَ عن العراق, أجبته بمضض وقهر وحيف وحسرة: ثلاث وثلاثون عاما .سألني كيف وجدت العراق, قلت أنه ومن معه ومن فيه أشبه بـ(تسونامي) وكارثة حقيقية, أجابني دون تردد وتفكير ولو لثواني: القادم أعظم! وكشفت الأيام التوالي مصيبة العراقيين"الطالباني والبارزاني والمالكي والهاشمي والمطلكَ وما بينهما " وجهل التأسيس لدولة إعتمدت البعثيين بعد إعلان توبتهم ولبس الخواتم واللطم والبكاء على الحسين بن علي, وتهميشاً وتجاهلاً وإبعاداً بالقسر وكواتم الصوت, لمن تربى على الصدق والوطنية الحقة.ومابين الساعات الأربعة والنصف من مطار بغدهار العراق وعاصمة النمسا الجنة المُتَخَيلة الكثير مما يحزن القلب ويدمع العين. العراق الحالي والدم المراق والأرامل واليتامى والحزن المدام نتيجة تأسيس خاطئ بل غبي وغبي جداً. للحديث صلة رشيد كَرمة السويد 28 كانون الأول عام 2011
الهوامش *(بغدهار) http://yanabeealiraq.com/article/rg/rg_221211.html
|
|
حامد الحمداني
15/12/2011 منذُ أن شرعت حكومة المالكي في إجراء الانتخابات المحلية في المحافظات بدأت بعض أحزاب الإسلام السياسي الشيعية نشاطاً محموماً في محافظة البصرة في الدعوة لإقامة فيدرالية جديدة في المحافظة، وقد ركب هذه الموجه آنذاك النائب عن البصرة وائل عبد اللطيف في دعوته لقيام فيدرالية البصرة مدعوماً من حزب الفضيلة، ومباشرته لحملة جمع التواقيع لمشروعه الهادف لتمزيق العراق، لكن أبناء البصرة النجباء الحريصون على وحدة العراق أرضا وشعباً اسقطوا ذلك المشروع المشبوه.
وفي الوقت نفسه صعد حزب الحكيم دعواته بإقامة فيدرالية الجنوب والفرات الأوسط، التي تضم تسعة محافظات، رداً على مشروع حزب الفضيلة والنائب وائل عبد اللطيف لفيدرالية البصرة.
هكذا بكل بساطة أعدت القوى الطائفية مشاريعها الهادفة لتفتيت العراق، ولعابها يسيل للثروة النفطية التي تزخر بها مناطق جنوب العراق، في الوقت الذي استطاعت فيه الأحزاب القومية الكردية بدعم ومساندة الحاكم الأمريكي السيئ الصيت [ بول بريمر] الذي مهد لهم السبيل بقانون إدارة الحكم في المرحلة الانتقالية، والذي صادق عليه مجلس الحكم الذي اختار أعضائه بريمر نفسه، والذي تمتعت فيه قيادات أحزاب الحكيم والبارزاني والطالباني بالأغلبية المطلقة فيه، ثم جرى تشريع الدستور من قبل نفس هذه القيادات التي فازت بأغلبية المقاعد في البرلمان الذي جرى انتخابه عام 2004 ، بعد مقاطعة المحافظات السنية للانتخابات، لتمهد لهذه القيادات الطريق لتشريع الدستور الذي جاء مطابقاً لدستور بريمر المؤقت مع إضافات طائفيه لأحزاب الإسلام السياسي الشيعية.
وكان مشروع الفيدرالية الذي أوجده الحاكم الأمريكي بريمر في صلب الدستور الذي تم إقراره فيما بعد من قبل هذه الأحزاب التي هيمنت على البرلمان والحكومة معا. لقد كان مشروع الفيدرالية الذي أقرته المعارضة العراقية في مؤتمراتها قبل الغزو الأمريكي للعراق يتعلق فقط بحل المشكلة الكردية المزمنة لكي يتمتع الشعب الكردي بالحكم الذاتي ضمن إطار الدولة العراقية، ولم يتم إقرار أي مشروع لتقسيم العراق إلى دويلات طائفيه.
لكن شهية قيادات أحزاب الإسلام السياسي الشيعية للسلطة والثروة بعد إسقاط نظام صدام الديكتاتوري باتت تطغي على الساحة السياسية، ولعب قادة هذه الأحزاب الطائفية بالتعاون والتعاضد مع الأحزاب القومية الكردية دوراً فاعلا في تضمين الدستور العراقي نصاً يدعو إلى تحويل العراق إلى اتحاد فيدرالي، وتضمنت مواد الدستور صلاحيات واسعة للفيدرالية بحيث تجاوزت في كثير من الأحيان صلاحيات المركز.
وبدأت الخلافات بين فيدرالية كردستان والحكومة الاتحادية تظهر في العلن على وجه متصاعد بحيث باتت الفيدرالية في كردستان دولة داخل دولة، دولة تتمتع بكل مقومات ومتطلبات الدولة، لها دستورها وحكومتها وبرلمانها وجيشها وعلمها وحدود محدودة تضم محافظات أربيل ودهوك والسليمانية وأخرى مختلف عليها!، كما ورد في نص الدستور البريمري العتيد، تطالب القيادة الكردية المتمثلة بالرئيس الطالباني ورئيس الإقليم البارزاني، وتضم محافظة كركوك الغنية بالنفط وما يزيد على نصف محافظتي الموصل وديالى.
كما تتمتع دولة كردستان بتمثيل سياسي في مختلف البلدان الغربية منها والشرقية، وهكذا لم يبق لدولة كردستان إلا الإعلان الرسمي لقيامها بانتظار الظروف الدولية والإقليمية المناسبة.
واستمرت الخلافات بين الحكومة العراقية وقادة دولة كردستان تطفوا على سطح الأحداث، وتصاعدت لهجة قادة كردستان في ردها على حكومة نوري المالكي، ورد المالكي على تلك التصريحات في مؤتمراته الصحفية، وبدأت الاحتكاكات بين الجيش العراقي وميليشيات البيشمركة في كركوك وخانقين وجلولاء، وتتالت تهديدات البارزاني بانطلاق الحرب الأهلية، إذا لم تعد كركوك وبقية المناطق المختلف عليها إلى دولته العتيدة.
لقد أدرك المخلصون الحريصون على وحدة العراق أرضاً وشعبا ما انطوى عليه الدستور من مواد ذات أبعاد خطيرة على مستقبل العراق ووحدته أرضاً وشعبا، وحذروا من أخطار الدعوات التي بدأت تتصاعد في الجنوب ، ثم تلتها دعوة حزب الفضيلة والنائب وائل عبد اللطيف لإقامة كيانات جديدة على غرار فيدرالية كردستان تستهدف تمزيق العراق كدولة، وإنهائها، والاستئثار بالسلطة والثروة، فمحافظة البصرة هي ثغر العراق الوحيد، ويختنق العراق بدونها بكل تأكيد، هذا بالإضافة إلى كونها غنية جداً بالنفط. عند ذلك أدرك رئيس الوزراء السيد نوري المالكي مؤخرا خطورة ما انطوى عليه الدستور بعد أن لمس من خلال التطبيق مدى عمق التناقض والخلافات بين فيدرالية كردستان والمركز، ومحاولة تهميش دور الدولة المركزية، وتحدي قرارات وزير النفط فيما يخص العقود النفطية التي وقعتها حكومة كردستان مع العديد من شركات النفط، وحول دور البيشمركة ووجوب كونها جزء من القوات العراقية المسلحة، وتتلقى أوامرها من رئيس الوزراء المالكي، في حين ترفض هذه الميليشيا هذا الالتزام، ولا تتلقى أوامرها إلا من حكومة البارزاني.
فقد أعلن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي في حديث له أمام مؤتمر الكفاءات والنخب المثقفة الذي تم عقده في بغداد قائلا: إن هناك ضرورة لإعادة كتابة الدستور الذي كتب على عجل من جديد حيث إن المخاوف لم تكن موضوعية، وقد وضعنا قيودا ثقيلة كي لا يعود الماضي، ولكنها كتّفتْ الحاضر وكتفت المستقبل، ولابد من إعادة كتابة الدستور بطريقة موضوعية، تمنح الحكومة المركزية الصلاحيات التي تمكنها من القيام بمهامها، وليست للحكومات المحلية. وأضاف المالكي في المؤتمر: { إن الدستور كان قد كتب قبل ثلاث سنوات في أجواء كانت فيها مخاوف من عودة الدكتاتورية من جديد بعد إزاحة نظام صدا، لكننا ذهبنا بعيدا في تكريس المخاوف وتكريس التطلعات، وأستطيع القول أن تلك المخاوف لم تكن موضوعية، وجعلتنا نضع قيودا ثقيلة كي لا يعود الماضي، ولكنها كتفت الحاضر وكتفت المستقبل. وركز المالكي على عملية إعادة النظر بالدستور العراقي حيث تتشكيل لتقوم لجنة برلمانية بإعادة النظر بالدستور الذي شرع نهاية العام 2004 قائلاً: لقد أصبحنا بحاجة إلى مراجعة الدستور بعد أن تمكنا من تأسيس الدولة وحمايتها من الانهيار، وأصبح علينا أن نتجه اليوم إلى بنائها وفق أسس وطنية دستورية واضحة تحدد فيها الملامح والصلاحيات. وأضاف علينا أن نضع ما يضمن لنا ألا تكون اللامركزية هي الدكتاتورية مرة أخرى حيث باتت الفيدرالية هي التي تصادر الدولة اليوم. وطالب المالكي بضرورة وجود صورة واضحة للنظام السياسي يعطي الصلاحيات للحكومة المركزية بالشكل الذي يحول دون وجود حكومات حقيقية متناحرة فيما بينها. وقال يجب بناء دولة اتحادية قوية حكومتها لها مسؤولية كاملة في الأمن والسياسة الخارجية، وان تكون الصلاحيات أفضل للحكومة الاتحادية، وما عداها ينص عليه الدستور من صلاحيات الأقاليم والمحافظات، وما لا ينص عليه فيعود إلى الحكومة المركزية. وطالب المالكي بتوزيع الصلاحيات الأخرى بطريقة تضمن عدم ولادة مركزية حديدية سواء للمركز آو للأقليم والمحافظات. وقال أن وجود فيدراليات وحكومات محلية دون وجود حكومة قوية قادرة على حماية السيادة والأمن أمر غير ممكن، وهو اتجاه غير صحيح. ودعا المالكي أن تناط مسؤولية الأمن للحكومة المركزية قائلاً أنا أتحدث في ذلك عن تجربة لو لم تتصد الدولة المركزية للأمن لفلتت الأمور.
وقد جاء توجه المالكي نحو تعديل الدستور متوافقا مع مطالبة الطائفة السنية آنذاك، التي اعتبرت التحالف الشيعي الكردي وراء كتابته، من أجل تقوية الفدراليات على حساب الحكومة المركزية.
لقد أدرك وتلمس السيد المالكي محاولات التسلق على صلاحيات الحكومة المركزية من جانب حكومة كردستان، وتعكزها على الدستور في سلب تلك الصلاحيات وآخذ المزيد.
ومنذُ أن شكل المالكي حكومته الحالية بعد صراع مرير على السلطة مع زعيم كتلة العراقية أياد علاوي كما هو معروف للجميع، وبالرغم من مرور سنتين على تشكيل الحكومة، فإن المالكي لم يستطع اختيار وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني، مستأثراً بالسلطة المطلقة، مما عمق الصراع وصاعد الخلافات بين الطرفين، كتلة دولة القانون والكتلة العراقية.
ومن الغريب أن القوى القومية المنضوية تحت خيمة الكتلة العراقية، والتي كانت حتى الأمس القريب تبدي حرصها الشديد على وحدة العراق أرضا وشعبا، وتتهم الطرف المتمثل بأحزاب الإسلام السياسي الشيعية بالعمل على تمزيق العراق، فإذا بها اليوم تتصدر الدعوات لتمزيق العراق شعباً ووطناً، من خلال الدعوة لإقامة فيدراليات مشبوهة في الموصل والأنبار وديالى، وهكذا سقط القناع عن قادة هذه الكتلة التي ادعت تمثيلها للطائفة السنية!!،وادعت حرصها على وحدة العراق، وبات واضحاً أن ما يهمها هو السلطة، وان صراعها مع حكومة المالكي هو الرغبة في الحصول على حصتها من السلطة والثروة. لقد بات العراق اليوم أمام خطر جسيم يتعلق بمصيره وكيانه حيث تشتد المؤامرات الداخلية والخارجية التي تتلاعب به دون وازع وطني أو إنساني أو أخلاقي، ولم يعد السكوت وتجاهل هذه المخاطر، وهي مسؤولية كل مواطن شريف مؤمن بعراقيته ومحبٌ لشعبه.
إن الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً هي مهمة وطنية ومسؤولية كبرى أمام الأجيال القادمة، ولاشك أن حكومة المالكي تتحمل المسؤولية الأكبر، وهي تقتضي الإسراع بإعادة كتابة الدستور العراقي من جديد، دستور علماني لا أثر فيه لأي توجه طائفي أو عرقي يؤكد على الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، التي نص عليها الإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة، واحترام حقوق وحريات كافة القوميات والطوائف والأديان على قدم المساواة.
كما ينبغي أن ينص الدستور على كون الفيدرالية تخص المنطقة الكردية فقط مع تعديل العديد من المواد التي جعلت سلطة إقليم كردستان فوق سلطة الدولة المركزية. كما ينبغي منح إدارة المحافظات صلاحيات الإدارة المحلية فقط على أن ترتبط بالمركز حفاظاً على تماسك النسيج الاجتماعي العراقي، وعلى وحدة الوطن من كل محاولات التقسيم والتفتيت التي يبشر بها البعض!!
|
|
د. كاترين ميخائيل
سبق وان نشرتُ مقال الاسبوع الماضي على موقع عنكاوا بعنوان" المسيحيون واليزيديون الضحية في كردستان العراق" وأثار غضب حركة التغيير مما أدى بالكاتب خليل كرده بالرد على مقالي والان أرد عليه لتوضيح الامور للقارئ ولحركة التغيير . نص بيان الرسمي لحركة التغيير كما نُشر في موقع الحركة نقلا عن موقع عنكاوا نتابع عن كثب وبدقة الاوضاع المتشنجة والمتوترة في مناطق بهدينان , عشية المستجدات التي حدثت أمس الجمعة والتي بلغت حد مهاجمة مقرات الاتحاد الاسلامي وإحراقها في كل من " زاخو وسميل ودهوك وقسروك ". إننا في حركة التغيير نعتقد بان مقار جميع الاحزاب السياسية لها حرمتها وحصانتها الخاصتين وينبغي لاجهزة حكومة الاقليم الامنية ضمان سلامتها وحفظ امنها على نحو تام, وحفظها من اي عبث الايادي المخربة . أن هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها مقرات الاحزاب السياسية وخصوصا احزاب المعارضة الى الهجمات والاعتداءات تخريبا وحرقا , اذ ان مقرات حركة التغيير تعرضت لاعتداءات بالتخريب والحرق عقب احداث شباط الماضي , فيما اتخذت اجهزة حكومة الاقليم الامنية موقف المتفرج على الاحداث , ولهذا السبب تحديدا لم يتم حتى الان اعادة فتح مقرات الحركة في تلك المناطق . داعين في الوقت ذاته حركة التغيير تحمل الاجهزة الامنية الرسمية الى نبذ موقف المتفرج عند وقوع مثل هكذا احداث . الدكتور شاهو سعيد المتحدث الرسمي باسم حركة كوران لقراءة البيان اضغط هناأتسأل أين كلمة الادانة لاعمال التخريب ضد المواطنين في هذا البيان ؟ أين كلمة المسيحيين واليزيدين الضحية ؟ هل هناك اية كلمة تضامن مع الضحايا ؟ أخي الكاتب إدعيتَ ان حركة التغيير تأخذ العدالة الاجتماعية أحد أركانها الاساسية إذن اين العدالة في بيانكم عندما تُغيبون الضحية ؟ إنكم تذكرون الاصلاح الاداري والاقتصادي هل تهديم محلات أبناء الشعب ومصدر رزقهم تدخل في برنامج الاصلاح الاقتصادي ؟ علما في مقالتي وجهتُ إدانة للعنف ضد مقرات الاحزاب أياً كانت وأكيد كان يتضمن مقرات جميع الاحزاب دون إستثناء . ذكرتَ في مقالتكَ إني عضوة في الحزب الشيوعي هذه معلومة خاطئة . أولا كنت عضوة في الحزب وحاربتُ سبعة سنوات ضد النظام السابق وكنت في بهدينان أيام الهجوم على مقرات بشتاشان . وأنا أعتز بتاريخي النضالي الذي أحمله على كتفي دون ان أمس أحدا غير النظام الدكتاتوري المقبور والان أكتب وأنتقد كل مَنْ يُحاول إضطهاد أية قومية من قوميات العراق ومنها قوميتي الصغيرة التي لم تقتل ولم ترتكب اية جريمة بحق أحد , كما أقف ضد التيار الاسلاموي المتطرف الذي يريد إرجاع البلاد الى زمن العصور القديمة . وأقول لم يكن موقف حركة التغيير من هذا البيان غير كسب الحركة الاسلامية الى جانبها لاعلان جبهة ضد حكومة أقليم كردستان وأنا من حقي ان أدافع عن رأي . 14/ 12/ 2011
|
|
د. كاترين ميخائيل
كنا نتوقع ان منطقة كردستان يسكنها المسيحيين والقوميات غير المسلمة في أمان بعد أن هاجر عدد منهم من باقي مناطق العراق الذين قتلو وذبحو على ايدي الارهاب والاطراف الاسلامية المتطرفة. اليوم وصلهم الارهاب الاسلاموي وهم في عقر دارهم . مدينة زاخو ودهوك يسكنها المسيحيون منذ ألالاف السنين يتكلمون لغتهم الاثورية والكلدانية ويتلكمون الكردية أيضا بالمقابل كثير من الاكراد يتكلمون لغتهم أيضا وعلى مرور قرون يتعايشون بوئام وسلام كل من يصوم صومه وكل من يذهب الى جامعه او كنيسته لاأحد يتدخل بشؤون الاخرين . الكل يفهم الدين قضية شخصية والكل شركاء بهذا الوطن . فجأة يخطط للاعتداء الذي وصل الى محلات الخمور ومحلات المساج الطبيعي وتوصل الى النوادي الثقافية والكنائس . إنه خرق قانوني صارخ وإعتداء على حرية المواطن اياً كان مسيحي يزيدي مسلم . هكذا إعتداءات صارخة تزعزع أمن المدينة وتحجب حرية الانسان اليومية وتُعطل إقتصاد المدينة والحركة التجارية بالاضافة الى الذعر الذي وصل المنطقة . سؤالي من وراء هذه البلبلة السياسية القانونية الاجتماعية الثقافية . الاسلام السياسي في كردستان ليس بالقوة والجماهيرية التي يستطيع ان يتبنى هذه الجرائم دون دعم من خارج منطقة كردستان . هل هي الدول المجاورة التي لاتريد الخير لكردستان ولا تريد ان تعيش كردستان العراق بأمان وسلام ؟ هل هو الاسلام السياسي الذي يهيمن الان على المنطقة وبتحريض من الاسلام الايراني والسعودي اللذان يعتقدان إنهم قادرين على تأجيج الشباب في المنطقة المستقرة في كردستان ؟ هل هو تحريض من الاسلام السياسي داخل العراق بما فيه الاسلام السني والشيعي اللذان لايريدان لكردستان خيرا وهم يدرسون بكل جهودهم قتل وتهجير وإخلاء العراق من القوميات غير المسلمة ؟ الموقف الذي إستغربته أكثر من هذه العملية المشينة هو الموقف اللاوطني ولا القومي ولا إلانساني من كتلة نشيروان مصطفى التغيير التي أصدرت بيان مخجل ومنحاز بهذا الخصوص . قالت فيه (إنها تتابع عن كثب وبدقة الاوضاع المتشنجة والمتوترة في مناطق بهدينان أمس الجمعة والتي بلغت حد مهاجمة مقرات الاتحاد الاسلامي في كل من سميل ودهوك وقسروك وزاخو وتم حرقها . وهي تدين العملية .) لقراءة المقال اضغط هنا
أنا لستُ مع رد الفعل الفوري العنيف ,لكن اسأل السيد نشيروان مصطفى هل تعترض على إحراق المقرات الاسلامية المتطرفة المتخلفة ولم تدين عمليات الاعتداء التي وقعت على شعب أصيل مسالم على أرض كردستان وهذه الارض هي أرضه سيدي القائد السياسي كانت تسمى (تياري العليا وتياري السفلى منذ قرون ) أتمنى عليكم القادة السياسيين أن تقروا التاريخ ولو قليلا . وأنا أعرف إنك تدعي الثقافة ودخلت الى مكتبك في السليمانية وجدته مليئ بالكتب ولكن يظهر يفتقد الى كتب التاريخ القديم والمعاصر وأنا خجولة ببينانكم غير العادل وأنتم تدافعون على الجرائم والمجرمين بحق أبناء شعبكم . لذا أُطالب حكومة أقليم كردستان ان تراقب بكثب عن أوضاع المسيحيين الساكنين في السليمانية وحواليها لايُستبعد أن تنسق حركة التغيير كوران مع الاسلاميين للقيام بعمل مماثل في السليمانية ضد المسيحيين الساكنين في المنطقة الشرقية من كردستان العراق حيث ينشنطون هناك . أعرف من كلمة التغيير معناها التغيير نحو الاحسن نحو التقدم والحرية ومنها حرية العقيدة . إذن أنتم تعملون التغيير الى الوراء در !!!! هذه الاحداث أدت الى زيادة مخاوف المواطن الكوردي من وجود اياد خفية تسعى الى محاولة زعزعة الاستقرار الذي ينعم به الإقليم والإساءة الى التجربة الكوردية التي ينظر لها على انها تجربة متميزة اثبتت نجاحا فيما يتعلق بالبناء والاعمار وتحقيق رخاء وكرامة المواطن. المزيدأطالب حكومة اقليم كردستان وأخص قوات الاسايش بالتحرك الفوري لوضع حد لهذه الممارسات وحماية وتعويض المواطنين الذين تضرروا. وتهدئة الوضع أولا وإرجاع الحياة الطبيعية الى منطقة بهدينان الحبيبة . أُطالب الأحزاب والمؤسسات الإسلامية في كُردستان والعراق عامة بتحمل مسؤوليتها الأخلاقية وإدانة المتطرفين وإخراسهم. أطالب منظمات المجتمع المدني أن تدين العمليات الاجرامية وتساند الضحايا في هذا الظرف الصعب التي تعيشه . أطالب هيئة الامم المتحدة الموجودة في العراق أن تتحرك وتأخذ الاجراءات السلمية السليمة لحماية هؤلاء الناس وعدم الاستمرار بموقف السكوت كما كانت دائما تقف موقف المتفرج . 3/12/2011 Dr. katrin Michael
|
|
والبيت الثقافي العراقي،
الأربعاء
07/12/2011
ماجدة الجبوري
وفي الختام لابد من الإشارة إلى التعاون الإيجابي بين منظمة تموز والبيت الثقافي العراقي، من خلال التفاعل المستمر والنقاش البناء بين المنظمتين، وتبادل الخبرات والاستفادة من الملاحظات بما يخدم المشروع ويحقق أهدافه، كما ونثمن التعاون المستمر والمثمر لمنظمة ABF السويدية لجهودهم في رفدنا بالخبرات لتطوير عمل المنظمة ومساهمتهم في دعم التحول الديمقراطي في العراق.
|
|
الأحد
27/11/2011
رشيد كرمة
مدخل للحديث: لابد من قراءة للهوامش
ولابد من مراجعة للتراث بين حين وآخر, لأن جوانب كثيرة منه لازالت تثقل كاهلنا نحن المبتلين بالإنتماء إليه والحرص عليه من المشعوذين الذين ما إنفكوا يشوهوا حتى هذه الساعة قيماً لها علاقة بالمنطق العقلي , فهم أي المتخرصون *يعتمدوا النقل الببغائي ويضيفوا عليه ما أمكنهم غلواً ونشازاً.ويألبوا العداوة والبغضاء, ويوسعوا الشقة والخلاف, ويعمقوا الفرقة بين الناس. أتابع بإستمرار ما تبثه الفضائيات وأسعدُ "حيناً "بأن مدينتي الجميلة (كربلاء) بفضل الإحتلال الأمريكي والإيراني! أضحى لديها فضائية, أطلُ على الأقل على اسم المدينة التي لازالت تؤرقني,بشوارعها وجوامعها وأزقتها ورفاقي الشيوعيين الأحياء منهم والأموات ومنهم الذين إستشهدوا في أقبية (حزب البعث العربي الإشتراكي ) والذين سالت دمائهم الطاهرة في أهوار العراق أو في كوردستان العراق , فلقد غدر بالشيوعيين العراقيين العربي والكوردي ومنهم (رئيس دولة العراق الحالي**) و(رئيس دولة العراق المقبور***)لا لشئ مُنكَرْ وإنما من أجل وجهة نظروإجتهادٍ رائعين وحلمٌ أزليٌ ومستقبليٌ معاً,يبشر بالعدالة الإجتماعية وهذا خيرٌ للجميع ,و"أحياناً"كثيرةً يلفني الحزن والأسى والإحباط لمشاهدة برامج ومواد تتسم بالرداءة وتجهيل وتضليل الناس,كل الناس ,وتعرض ماهو ردئ في هذا الزمن الردئ. يتشدق أحدهم بإسم _الحسين بن علي بن أبي طالب ـ وهو تاجرٌ ومرابي ودَخيلْ لا أمنحه الجنسية العراقية وإن إدعى هو ذلك من مكتبةٍ وبيتٍ فاخرٍ وأكثر من زوجة في لندن بأنه ضليعٌ وفطحلٌ في تأريخ أهل البيت و(الرايات السود )التي ذكرها مُلمِحاً بأن إنتفاضات وثورات الشعوب الجائعة الحالية والمتعطشة للحرية من قبضة السلطة في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا وما يجري في العراق وإيران حالياً إنما جرى ذكرها وأحدث الصواريخ ومنجزات العلم والإتصالات والتكنلوجيا في (القرآن) جازما أن الأمر قد صدر من رسول الإسلام (محمد بن عبد الله) حينما أشار إلى (سلمان الفارسي) الصحابي بأن قومه هم البديل للحفاظ على الإسلام! وهذا تفسير طائفي وقوماني ومتعصب حد النخاع يجب إيقافه والتصدي له ؟وسيُرْكَنْ حسب تفسيره العنصر العربي إلى مزبلة التأريخ ونسي أن (محمداً) قرشياً ونسي أن القرآن عربياً غير ذي عوجٍ!. ما قاله سيد الشهداء (الحسين )قولا ًوفِعلاً ونحن نستعرض شهادته في هذه الأيام بشكلٍ مغالٍ وغير حضاري في كربلاء العراق**** خاطباً في موسم الحج *****: شارِحاً ومتحدياً عن مظالم الأمويين متهماً إياهم بإستعباد الناس وقهرهم وإغتصاب حقوقهم المعيشية ...إلخ. ينقل إلينا التراث وما وصلنا كان الوضع الأمني آنذاك يتسم بهيمنة مطلقة للخليفة الأموي( معاوية بن أبي سفيان) عبر منع التجول ليلا ً ,اللاتجمع نهارا ً ,القتل الكيفي بفتوى من هذا أو ذاك وصار الآن بكاتم الصوت والمفخخات , الإعتقال الكيفي بإشارة من هذا وذاك بتهم جاهزة ومفربكة على هذا وذاك أو هذه وتلك والأمر سيان قديما وحديثاً , التعذيب وأنواعه وإن كان إغتصاب جنسي ومصادرة الأموال بتهمة مختومة ٍ(المرجعية) وهدم الدور وتشريد ساكنيها بفتوى أو فتاوي من منح نفسه خليفة الله على الأرض وهذه سمات تكاد ترتبط بكل تأريخ الإسلام منذ تأسيسه وحتى هذه اللحظة حيث يتبارى الجميع من خلال شكل الدولة (الحكومه) إلى إعلان شرعيتها المستنبطة من الشريعة الإسلامية ومن يعترض عليها عليها يدخل من باب النشاز! . الهوامش *من الخرص وفي لسان العرب تَخَرَّصَ فلانٌ على الباطل واخْتَرَصَه أَي افْتَعَله، قال: ويجوز أَن يكون الخَرّاصُون الذين إِنما يَظُنّون الشيءَ ولا يَحُقُّونَه فيعملون بما لا يعلمون. ** رئيس دولة العراق الحالي(جلال الطالباني) يجب أن يحاكم كونه مسؤول عن مذبحة رهيبة في بشت آشان بحق مناضلين شيوعيين بينهم كربلائيون. *** رئيس دولة العراق المقبور(صدام حسين) يجب إعادة محاكمته من خلال محكمة تدين الفترة الزمنية وليس الأشخاص فقط والتي سطى بها حزب القسوة والعنف والهمجية في العراق, وتقر التعويض لضحاياها.وترد الإعتبار لهم. ****كربلاء ذو أصل آشوري ويتألف من مقطعين , كربٌ ويعني _قرب _ والمقطع( لا) وهو تحريف أرامي لكلمة أيل أي( إله) , فيكون معناها قرب الآله وتشير بعض الدراسات الى إحتمال نزول آشوريين في هذه المنطقة , ولموضع كربلا أكثر من إسم ( الطف....الغاضرية وأسماء أخرى قد يكون دافعها طائفي أو فئوي فوقعت في السفسطة اللغوية وما نحوها. ***** عن تحف العقول لـ(إبن شعبة الحراني)
رشيد كَرمة السويد 27 تشرين الثاني 2011
|
|
الإتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي |
|
من ذاكرة التاريخ
حامد الحمداني |
|
|