Svenska


نداء للوقوف مع المرأة العراقية
جمعية المرأة العراقية في يوتبوري- السويد

نداء للوقوف مع المرأة العراقية

8 آذار 2008
نحن النساء العراقيات المجتمعات في البيت الثقافي العراقي، في مدينة يوتوبوري، بمناسبة يوم المرأة العالمي، نوجه نداءنا إلى كل منظمات حقوق الإنسان الدولية، وإلى كل الأحزاب والقوى السياسية في العالم، وكل قوى الخير، من أحزاب وشخصيات وطنية وديموقراطية، للتضامن مع المرأة العراقية، بإدانة الإرهاب والعنف والقتل العشوائي، بمختلف الأساليب، لنساء البصرة، بشكل خاص، حيث بلغ عدد الضحايا منهن لشهر واحد أكثر من خمسين امرأة، علاوة على جرائم أخرى في مدن عراقية مختلفة، نفذتها قوى إرهابية وتكفيرية متعددة الجنسية، وميليشيات لأحزاب طائفية عراقية، في الحكم، وخارجه، نفذت جرائمها علناً وفي وضح النهار، تحت عِلم وسمع قوى أمن وشرطة الحكومة العراقية، دون أن تتخذ بحق المجرمين والقتلة، أية إجراءات تحد من جرائمهم البشعة، بحق المرأة. نطالبكم بالتضامن مع نساء العراق ، كما نطالب معكم الحكومة، وهي قادرة، أن تحمي المرأة أينما كانت، وتقدم منفذي هذه الجرائم إلى القضاء لإنزال العقاب بحقهم ..


الثامن من آذار عيد المرأة العالمي..!
في كل ربيع من كل عام، تحتفل المرأة العراقية، مع بقية نساء العالم، بعيد المرأة العالمي، تضامنا مع نساء العالم في نضالهن، ضد التمييز العنصري والجنسي، ومن أجل غد أفضل لها ولعائلتها، ومن أجل سلم وطيد بين الشعوب .
ناضلت المرأة العراقية، من أجل تغيير ظروف عملها، المرهقة والشاقة فهي ومنذ عشرات السنين تخوض نضالا، من أجل تغيير واقعها الاجتماعي والسياسي، وللحصول على حقوق مدنية مساوية للرجل،عرضها للسجن والتعذيب وحتى الشهادة، وعندما انتصرت إرادة الشعب في ثورة 14 تموز 1958، تحققت لها مكاسب كثيرة وهامة كانت محرومة منها لأجيال طويلة ، تمثل في تشريع قانون الأحوال الشخصية المرقم 188للعام 1959، وبذلك تسنى لها أن تلعب دورا بارزا ومميزا في المجتمع، فكانت منها الوزيرة والمحامية والطبيبة والمهندسة والمعلمة.. إلا أن ما تحقق لها وللشعب العراقي، من حقوق ومكاسب، سلبتها إياه أنظمة الحكم القومية والفاشية المتعاقبة، التي أجهزت على كل ما تحقق إبان الجمهورية الأولى، وكانت المرأة هي الخاسر الأكبر، فالدكتاتورية ونظامها الفاشي، نشرت إرهابا أسودا، دام سنين طويلة، دمر كل أفراد المجتمع ومؤسساته، وخصوصا الأسرة والمرأة،حيث أخذ منها رب أسرتها ومعيلها، الأخ والزوج والأبن والحبيب، فبسبب الحرب والحصار الدولي، تدنى الوضع المعاشي والأقتصادي والأمني في المجتمع، وساءت أوضاع المرأة في كل اتجاه.
وبسقوط النظام، وسيطرة قوى الاحتلال على كل مرافق الحياة، وتسليمها الحكم لقوى المحاصصة الطائفية ، تمت إعادة المجتمع والمرأة إلى نقطة البداية، لتلغي كل الحقوق والحريات، التي حصلت عليها المرأة خلال نضالها الطويل، فتفشي إرهاب المليشيات وقوى التكفير، وتعونهما مع حكم المحاصصة، على إإهدار دم المرأة، بمختلف الحجج الواهية، ففي شهر واحد تم قُتل أربعون امرأة في مدينة البصرة وحدها، دون مسائلة أو إحتجاج من حاكم فيما يحصل في المدن أخرى ..
مجمل القول أن المرأة العراقية أوضاعها متدنية جدا، وهذا ما يحتاج لجهود مكثفة من كل النساء العراقيات، وكل منظمات المجتمع المدني، للعمل على تغيير هذا الواقع المتخلف، الذي أعاد المرأة إلى عصر الحريم.. كلنا أمل في أن تحقق المرأة نجاحات أكثر، لتغيير واقعها الذي هي فيه، مع تمنياتنا أن يحالفها النجاح، وللشعب العراقي، الأمن والسلام...
جمعية المرأة العراقية في يوتبوري- السويد

 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras