Svenska


إحتفالية الذكرى الثانية والخمسين لثورة الـ 14 تموز 1958 في مدينة غوتنبيرغ / السويد
19/07/2010
 
وسط حشد كبير من العراقيين في مدينة غوتنبيرغ حيث تزينت القاعة بشعارات

ستبقى ثورة 14 تموز 1958 خالدة في وجدان شعبنا

والمجد لثورة 14 تموز المجيدة،

وصورة كبيرة للزعيم عبد الكريم قاسم، إحتفلت منظمات المجتمع المدني البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية ومنظمة الأنصار الشيوعيين بالإضافة إلى منظمة الحزب الشيوعي العراقي بالمناسبة وقد تضمنت محاضرة للدكتور كاظم حبيب تحت عنوان إتجاهات التطور السياسي والإقتصادي في العراق.

وقد إستهل الندوة مقدمها الزميل علي الراعي بمقدمة قيمة تسائل فيها عن مستقبل العراق في ظل تناحر القوى السياسية للفوز بأكبر قدر من المكاسب. حيث الكل منحاز لقوميته أو لطائفته أو لحزبه أو لنفسه، أما الشعب العراقي فلا نصير له.

ورغم مرور أكثر من أربعة أشهر على حالة الإستعصاء لم نصل إلى حالة للخروج بحكومة مشاركة لا محاصصية تساهم في معالجة ما آل إليه الوضع العام المتدهور جداً.

ثم أعطى الحديث للدكتور كاظم حبيب للإدلاء بمساهمته وقد تناول موقفه من التطور الحاصل في البلاد خاصة للفترة ما بعد سقوط النظام الدكتاتوري بعد الإحتلال الأمريكي للعراق.على المستويين الإقتصادي والسياسي والتي أشار فيها إلى تركز إقتصاد البلاد على النهج الإستهلاكي الريعي غير المنتج الوحيد الجانب والمعتمد على واردات النفط دون أن يكون هناك ميزانية للتنمية الإقتصادية حيث يذهب جزء كبير من ميزانية البلاد للرواتب والمصاريف الخدمية دون أن يكون هناك تخصيصات للتنمية الإقتصادية حيث لا مشاريع صناعية ولا زراعية يمكن أن تكون جزء من الإقتصاد التنموي للبلاد.

وتناول مواضيع إنهيار البناء الإقتصادي بشكل كبير رغم مساعي الحكومة للخصخصة إلى أن المعامل معظمها متوقف، والبطالة المنتشرة بشكل واسع والتي تكاد تكون نسبتها أكثر من 40 بالمائة عدا البطالة المقنعة.

مشكلة عدم وضع ضوابط وأنظمة لتنظيم العلاقة بين المركز والأقليم حيث أجلت جميع المشاكل دون حّل مما يؤدي إلى تعقيدها ومنها قضية كركوك، الإستثمارات والعقود وغيرها.

وتناول البروفيسور كاظم حبيب الوضع السياسي وأكد على الجانب المهم فيها بأن بلادنا ترزح تحت سيطرة الطائفية والمحاصصية وتشهد إلغاءً كاملاً للمواطنية حيث تتوزع الوزارات والمؤسسات التابعة للدولة على أساس المحاصصة الطائفية والقومية وأشار إلى مخاطر التدخلات الدولية وأهمها الإقليمية التي تضخ من خلال إعلامها الواسع في العراق وتقديمها الدعم المالي لأحزاب على أساس طائفي وديني ويتجسد ذلك بدور إيران والسعودية في دعم الطائفتين الرئيسيتين وعلى هذا الأساس تكون البيت الشيعي والبيت السني على المستوى السياسي ودور المستشارين العراقيين وغيرهم/ وأرسال أو تسهيل دخول المقاتلين والإرهابيين للبلاد وأخيراً بلاء إنتشار المخدرات سواء كان على مستوى التعاطي أو تحول العراق إلى معبر لها من إيران وأفغانستان إلى الدول الأخرى.

ثم تحدث عن ما يسمى بالديمقراطية حيث ينفي الدكتور أن تكون هناك ديمقراطية بالمعنى السياسي في ظل حكم طائفي دينية محاصصي لم يحقق للشعب طموحاته في العيش الكريم. فالديمقراطية التي تسعى لها هذه الأحزاب الطائفية هي أداة وليست وسيلة للبناء والتغيير أداة للوصول للسلطة فقط، وللأسف تتكرر مقولات الدكتاتور صدام بأننا جئنا ولن نتخلى عن الحكم.

وتناول الدكتور موضوعة التيار الديمقراطي في العراق وضعفه بسبب سياسة التجهيل التي إنتهجها النظام الصدامي وتشوه المجتمع العراقي والوعي المشوه. كلها أسباب لأن يقف التيار الديمقراطي عاجزاً أمام تنوير الناس ودفعها نحو المطالبة بتحقيق مطالبها، ومنها سوء الخدمات بكل أنواعها وبروز ظاهرة التمايز الطبقي الكبيرة حيث تزداد بعض الفئات غنى ويعيش نسبة كبيرة من الناس تحت خط الفقر.

وقد تداخل الحضور بأسئلة ومداخلات أغنت المحاضرة

الجزء الثاني من الحفل كان لتكريم الكاتب الدكتور كاظم حبيب وقد ساهم بعض من أصدقاءه ومن يعرفه بالحديث عنه.

وتم تقديم هدية رمزية له وقد نظمت طاولة لعدد كبير من مقالاته وكتبه

وإختتمت الإحتفالية بحفل فني موسيقي أحياه الفنان زيد بمختارات موسيقية جميلة.


 




 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras