Svenska


دكتوقراط
23/02/2010
ابو عشتار

لعل المتابع للعملية السياسية الجارية في العراق,وما أحدثته الأحزاب الدينية( الإسلامية)من خراب وفساد متعدد الأوجه ألقى بثقله على كاهل أهلنا وأنتج بالتالي مصطلح يكاد يكون جديدا في عالم السياسة فمن
المعروف عند الشعوب و خلال اشتداد الازمات تطالب القواعد الشعبية بحكومة تكنوقراط لحل الازمات على اعتبار انهم اهل الخبرة و الشهادات ولديهم الحل لطرح البدائل بعد ان امعن السياسيون الجدد بالعقد الكثيرة والمتشعبة التي طالت الجميع وضربت بأطنابها كل مفاصل الحياة
المهم نلاحظ ان حكومتنا الرشيدة تضم بين اعضائها و برلمانييها من حملة شهادة الدكتوراه ما لا يحمله مجلس جامعتي كامبردج و هارفرد مجتمعتين, فالسيد رئيس الجمهورية دكتور في اللغة العربية وعلاقته في اللغة العربية يعرفها الجميع وكذلك نواب الرئيس فهم يحملون شهادة الدكتوراه وكذلك رئيس الوزراء و نوابه و معظم اعضاء المجلس الموقر من حملة شهادة الدكتوراه و بالمناسبة لا اعرف لماذا لم يمنح مجلس النواب شهادة الدكتوراه لاعضاءه من ضمن الامتيازات التي درجوا على كسبها على حساب الناس على اعتبار ان الابحاث و الحلول للازمات التي قدمها النواب و لمدة اربع سنوات توازي في قيمتها الابحاث التي يقدمها طلبة الدكتوراه في جامعة اوكسفورد
المهم في الأمر واعتقد ان هناك من يشاطرني الرأي التساؤل الذي يشغل بالي و بال كل العراقيين الغير (دكاتره) اذا كان لدينا كل هؤلاء الدكاتره و الكفاءات الجبارة وحالنا وصل الى ما هو عليه الان بحيث اصبحنا نأتي بعد موزمبيق و الصومال فكيف كان الحال لو لم يكن عندنا هذا الكم الهائل من الـ(دكاتره) . لذلك وكما هو معروف بأن العراقيين سباقين اقترح ان نسجل مصطلح جديد يدخل عالم السياسة وهو حكومة الدكتوقراط
وبذا تكون وحسب المثل العراقي الدارج قد إكتملت السبحة بعد أن تراجعت ادوار الكثيرين ومنهم حضور المرأة العراقية وتضحياتها الجسام من أجل حقوقها التي تثير حفيظة رجل الدين الذي يتباهى بشهادة مزورة أو قل غير واقعية،وليست ذات قيمة علمية أو أدبية


السويد 22 شباط 2010




 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras