Svenska


قبل 72 ساعة من الإنتخابات
01/03/2010
رشيد كرمة
 
كنهج الشيوعيين العراقيين وبما يمتلكه الحزب الشيوعي العراقي من خزين فكري ورؤية واقعية لسمات مجتمع خضع لدكتاتوريات عسكرية ومدنية وأشدها الدكتاتورية البعثية (الصدامية)شرح الرفيق الدكتور"إبراهيم إسماعيل,, أبو دجلة ,,"في ندوة مخصصة لقائمة إتحاد الشعب أعدته منظمة الحزب الشيوعي في منطقة يوتبوري _السويد_ بإختصار شديد تناقضات مابعد سقوط دكتاتورية الفكر القوماني في بلد يتسع لعدد من القوميات والمكونات والأديان والمذاهب , وكعادة "أبو دجلة" في الإسهاب والإسترسال المنظم والملتزم,ألا أنه إستدرك في أن الوقت يمر بسرعة ونحن أمام (72)ساعة فقط من تقرير مصيرشعب متنوع بأكمله, وبالتالي لايمكن مناقشة برنامج ورؤية اليسار العراقي للمستقبل في عجالة ,رغم أن الدعاية الإنتخابية أوضحت وإن بشكل مختصر أهداف وإستراتيجية (قائمة إتحاد الشعب)وأتفق شخصيا مع ما طرحته الرفيقة ( أمل ألماز)في أن الدعاية الإنتخابية يجب أن تستمر لدورة كاملة وليس في حدود شهر أو ثلاثة أشهر رغم أنني على يقين في الجهود التي بذلت في مدن عديدة من طرف رفاق الحزب الشيوعي العراقي وأصدقائهم ومع هذا وذاك فلقد أصاب الضيف المحاضر في حصر إيجابيات وسلبيات المرحلة(المنعطف) الذي يلف المشهد العراقي برمته,فهناك ممارسة كاذبة للديمقراطية من أطراف عديدة,ولكن هناك تحسن في العملية الديمقراطية,هناك إحتراب طائفي ومحاصصة ولكن هناك تحول في ذهنية الفرد العراقي ,كادت الهوية الوطنية أن تتمزق ولكن هناك تحول وأن ببطء في الحفاظ على الهوية العراقية والأهم مما ذكره( أبو دجلة) هناك تداول سلمي للسلطة وهو ما يهم رؤية ونهج الحزب الشيوعي العراقي في تعزيز وتوطيد العمل الديمقراطي,والتعايش السلمي الأمر الذي دفع قواعد وقيادة الحزب من المشاركة في العملية السياسية رغم ما يعترضها من معوقات سببها تدخل عوامل عديدة منها الإحتلال الأمريكي وأجندته, وتدخل الدول الأقليمية (الجارة) في الشأن العراقي وهو مايرفضه بقوة الحزب الشيوعي العراقي,ولعل الإشارة كانت واضحة وجلية لمن يعتقد أن الحزب الشيوعي العراقي مضى قدما في فلك الحكومة الحالية بسلبيتها من الثقافة وتفرعاتها وإنتهاك منظمات الشغيلة والتخريب المتعمد لبنية المجتمع العراقي وهدم أجهزتها الإدارية, وعدم تحسن القدرة الكهربائية والمائية بشحتها وتلوثها بل أن الحزب يقف بالضد ويرفض بشدة أسلمت المجتمع العراقي وطبعه بالمذهب الواحد أو إستنساخ نموذج (ولاية الفقيه), ولقد أورد( أبو دجلة ) في محاضرته القصيرة الي خلت لوقت ما من المايكرفون أرقاما تكاد تكون دقيقة لأنها أرقام مدونة من (اليونسكو) وهي أحدى منظمات هيئة الأمم المتحدة والتي يفترض ان لها شأنا ً بما يجري في العرا ق,والأجمل في الدكتور (إبراهيم إسماعيل)جرأته الأدبية وبديهيته كشيوعي أصيل في تناول ما يعمل في الخفاء من إحلال لقيم متخلفة تحط من قدر المرأة وذلك من خلال التلاعب بالألفاظ أو من خلال ترسيم لبدائل وطنية من الطرف الآخر, وأتمنى من الآخرين الذين يقبضون المليارات ويتغنون بالتعفف أن يعوا أننا لسنا نيام فالثقافة العراقية مرهونة شاء من شاء وأبى من أبى* بالطابع الإنساني والماركسية سعرت الإنسان كأثمن رأسمال ,و سوف لن ننسى هذا ونحن على أبواب إنتخابات برلمانية لم تتحها إنقلابات عسكرية عراقية محضة وإنما عملية مع الأسف الشديد تمت بعامل خارجي وهذا هو قدر العراقيات والعراقيين وأملنا في نجاة المجتمع العراقي في إتحاد الشعب الذي سيكنس كل ما يصدأ مجتمعنا ويعكر مزاجه الأخوي عرباً وكرداً وتركمانا وكلدوـآشورين وغيرهم .
الهوامش
* وأنا أكتب المقال تذكرت القائد الفلسطيني الراحل (ياسر عرفات ) وكتبت العبارة رغم الفرق بيين الهدفين " للتنويه فقط"
السويد 28 شباط 2010 رشيد كَرمة
 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras