Svenska


الحنين .. وأشياءٌ أخرى ..!!
فاروق فائق عمر

                               
( 1 )

يا إلهي ... لا تعذبني أكثر ...
خذني الى العشب الأخضر ..
في الوادي الرحيب
بين إنثيال ِ النجوم
وأضواء ِ القمر ...
خذني ... يا إلهي ...
الى أحضان الحنين
في وسط الرافدين
وئيدَ الخطو ، مرفوع الجبين
في النسيم العابر الذي يهبّ ُ
من سُدف ِ الأنوار
العابقة بأغوار ِ الأسرار
بين اليقظة ِ واليقين
خذني ... يا إلهي
الى أحضان ِ الحنين ..!!

                ---

( 2 )

حلم ٌ غريب
يشبه الكابوس
كنت ُ واقفا ً بجانب ِ بحر ٍ
تتراقص فيه الأضواء
وفجأة ، آلت السماء ُ الى المغيب
وإلتهبت الشمس ُ بالنيران
أحرقتها يدُ الإنسان ...
رأيت ُ الطيور في هيجان ..
مريب ..!!
تحذ ّر الناس بأجنحتها
بأن الشرَّ آت ..
في ثنايا الأزمان ...!!

---

( 3 )

أعلق ُ أرجوحة ً
على شجرة ِ الزيتون
كي تتأرجح ُ عليها إبنتي الصغيرة
حتى تتساقط أوراق ُ الخريف
عليها ...
ويهطل ُ الرذاذ فوق شعرها المجدول
و تهبّ ُ النسائم لتهدهدها
لتخلد للنوم والأحلام
نامي يا صغيرتي ...
نامي يا حلوتي ...
فغدا ً تتسامى الأنغام
وتزدهر الأيام
في راحتيك ِ
حياة ً مديدة
بدون أوهام ..

----

سأبقى ...!!
في الغابة وحيدا ً
لتسع ِ سنوات ٍ أخرى
عجاف ..!!
لا أحبذ ُ العيش
في بلد ِ الجوارح ِ والغربان
بلد ِ الصواعق ِ والطوفان
بلد ٍ يعيش ُ خارج الأزمان
بلد ِ الموت و إحتضار ِ الأمان
سأبقى ...!!
في الغابة وحيدا ً
حتى ينتصر الحقّ ُ
و تـُعلى الأوطان
فوق سواعد الانسان ...!!

-----

فاروق فائق عمر
كوتنبورغ - السويد


 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras