Svenska


الرهان على الشعب
رشيد كرمة
 
لا خيار آخر أمام نضال الحزب الشيوعي العراقي وهو يخوض معمان أزمة سياسية مستعصية تزداد تعقيداً كل يوم إلا بتكثيف الجهود وشحذ الهمم والتوجه بشفافية ووضوح إلى كافة الطيف العراقي فهم أصحاب المصلحة الحقيقيين..
هذا ما لاحظته من محاضرة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي (رائد فهمي ) في مدينة يوتبوري السويدية وهذا ثالث لقاء مع نخبة من مناضلات ومناضلين حريصين على مستقبل الحزب والوطن.ولقد إستعرض حيثيات الأزمة السياسية التي تكبل الشعب وتبدد ثرواته.فمنذ اللحظة الأولى لهزيمة البعثيين في عام 2003 إستقرء الحزب الواقع العراقي وما نتج عنه, حيث دمرت الدولة العراقية,ولم تدمر وتطمر ممارسات السلطة القمعية وصار القبول بمبدأ الديمقراطية التوافقية شكلا من الحل على اساس المشاركة في صنع القرار,ولكن المحاصصة الطائفية, وسعي الكتل المهيمنة للإستحواذ والتفرد بالسلطة أفضت إلى إلغاء بل وطمس معالم الكثير من تجليات الديمقراطية الإجتماعية التي تتناسب مع الشعب العراقي ذو التعددية الدينية والقومية والمذهبية, مما أنتج أزمة وفي طورلاحق تخبط في إدارة الأزمة وعدم قدرة طرف واحد بمفرده حلها,وتتراكم مشاكل الناس وتتعقد مما يعكس واقعا صعباً قابل للتطور,ويتضح عجز السلطات الثلاث من معالجة المستجدات فتلجأ الحكومة إلى التسويف والتسرع بإتخاذ قرارات غير مسؤولة ومنها إلغاء البطاقة التموينية التي تضمن قوتا لملايين من الناس, ناهيك عن إصدار قوانين مهمة ولكن بتعليمات يصعب تطبيقها مثل قانون منظمات المجتمع المدني, والكثير من القوانين التي شرعت ولكنها لم تنفذ, وهذا يعكس عدم وجود رؤية إستراتيجية سواء من الناحية الإقتصادية والإجتماعية وذلك لقلة الخبرة مما ينتج ضياعا للوقت وإشاعة روح التشاؤم وتعميم الفساد والتكتم على الفضائح السياسية والتجارية , ولازال الأمن هشاً وتطبيق مواد الدستور العراقي تفسر بطريقة نفعية.ورؤية الشيوعيين واضحة وذلك من خلال تبني فكرة المؤتمر الوطني الذي قبلها الجميع وتنكر لها الجميع ,يستطرد المحاضر ويضع الحراك الإجتماعي وما طفى منه على السطح وضغط المنظمات المهنية والنقابية في المقام الأول من الرهان ونحن على أبواب إستحقاقات إنتخابية مع أطراف تنعدم فيها ممارسة الديمقراطية الحقيقية ولابد هنا من
التركيزعلى ماشاب الإنتخابات السابقة من خروقات ورشاوي وشراء ذمم .ولابد من ترسيخ فكرة التحالف مع قوى التيار الديمقراطي والعمل على صيغة توفر للناخب الحرية في التصويت,,لقد طرحت في الندوة جوانب فكرية إختلطت بفعل ضعف الوعي الإجتماعي الذي يطغي على قطاعات واسعة من الشعب العراقي فهناك فرق بين دولة مدنية ونظام مدني ولكنها ليست ديمقراطية وهذا مايلوح في الأفق العراقي والعربي , ولعل من نافل القول ضمن ملخص المحاضرة أن لابد من تفاؤل ونضال ضمن حركة الواقع العراقي وضمن ما هو موجود على الساحة العراقية وهي بكل الأحوال حركة جدلية, تلح على الحزب الشيوعي العراقي ليراهن على الشعب العراقي وقواه الفاعلة والذي يرغب في تقديري الشخصي بإعلام أكثر من جرئ يقربنا إلى شرائح واسعة من نساء ورجال وشبيبة واعدة بعد خيبات أمل فرضتها كتل مهيمنة تسئ كما اساءت الفهم عن فحوى مواطنة ومشاركة في صنع القرار.
السويد رشيد كَرمة 12تشرين الثاني 2012

 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras