Svenska


الرياضة بين الأمس واليوم!
رشيد كرمة
 
صدى بعيد من بغداد مساء 22 من الشهر الحالي اوصلني إلى كتابة هذا المقال ومابين السطور جزء من تأريخ مجتمع متعدد الولاءات المذهبية والصوت لصديق قديم(منعم جابر)وتداخلت معه أصوات حريصة على الرياضة والعراق وعلى الحزب الشيوعي العراقي. أحاول تجسيد ما إستمعت إليه من تلك الأمسية التي أتاحتهاغرفة ينابيع العراق وهي غرفة للأنصار الشيوعيين وأصدقائهم, وأتمنى من الجميع ومن الشبيبة داخل وخارج الوطن والتي تريد وتدرك وتعرف وتتلمس معنى الوعي أن تصل عبر الإنترنيت لهذه الغرفة العابرة للقومية والدينية والمذهيية وسواهما كي تعرف اي طريق ننهج لإنقاذ العراق, من وجهة نظر علمية ديمقراطية ورؤية ثقافة جديدة.
زرت بصحبة الغائب الحاضر سكرتير محلية كربلاء (صباح عبد علي )بعد ربع قرن من الفراق معلم الرياضة(محمد الشمري)وأذكر تعليقا للرفيق الطيب(حسن هادي)على قولي لمعلمي :اشكرك على تربيتك لي أتمنى لك الصحة,إذ قال :نحن كلنا خريجوا تربية هذا الرجل, عرجت ومعي الرفيق(هادي راضي)على اللاعب والرياضي الماهر والمميز آنذاك(طارق عيدان)وفي المساء إلتقيت الرياضي المشهور(هادي السداوي ونجم عبد " أبو ناطق") وكدت أقبل أيديهما لما علماني من الخلق الرياضي الكثير,وكذا إلتقيت نخبة من الرياضيين(قيس خلف , مقداد جواد ,غالب الشطري , صالح عبد المهدي مرزوق, ستار, زكي حيدر , زكي الشامي وكثيرون جدا)وكانت لنا الرياضة طريقا فكريا فيما بعد, همنا وهدفنا الحرية والسعادة والديمقراطية, ولتكن في هذه المرحلة هي الطريق الأمثل للتواصل الإجتماعي في ظل هيمنة من لايريد بل ويعرقل ويستحوذ الإنفراد بكل شئ ومنها الرياضة ومؤسساتها عماد تربية الشعب !!
في كربلاء الخمسينات كان هناك فريق (إتحاد سعد)وأعتقد أنه باكورة فريق رياضي يشرف عليه الشيوعيون العراقييون ومقره مقهى قبالة السراي "مركز الشرطة"وجل الرياضيين المشاركين من حملة الفكر الوطني اذكرمنهم (بدري رستم وأشقائه وعباس الشامي وقيس خلف وسعد عبد وحميد الكركوشي وصاحب جواد وآخرون) وفي الستينات تأسست نوادي بجانب فرق رياضية عدة منها(نسور الشرقية)(الأسد المرعب)(الأصدقاء) وغيرها. والنوادي الرياضية وهي الأكبر إثرا في المناخ الإجتماعي لما تملكه من ميزانية مالية تؤهلها لوجود قاعدة هيكيلية وإدارة متكاملة من مبنى وصالات وأراضي تمارس فيها مختلف الأنشطة الرياضية ولها جمهور واسع.
(نادي كربلاء الرياضي)ومقره في وسط كربلاء (حي النقيب) ويضم نخبه من الميسورين والتجاروممن يميلوا ويتعصبوا للطائفة الشيعية المقهورة ولشرائح معادية للسلطة لخلفية أنها لاتحمل شهادة الجنسية العراقية وإنها مهددة فتلجأ للإحتماء بعضها البعض, أوإنها تتعصب لإسم كربلاء لدوافع !!!
(نادي الأهالي الرياضي)ومقره باب العلوة (باب بغداد ) موالي للسلطة القومية "الحاكمة"ولكنهم من رحم الطائفة الشيعية.والنادي صنيعة السلطة آنذاك ولها ميزانية خاصة من الحكومة وأريد لها تقويظ ومنافسة النوادي الأخرى ..
(نادي الطف الرياضي) رأسه - عبد علي محمود- ممثل الإتحاد الإشتراكي العربي في كربلاء وهي الصيغة السياسية الي إنبثقت حينها لحل الأزمة التي عصفت بالعراق والوطن العربي جراء إرهاب البعثيين الذين ركبوا الموجة القومية والتي بموجبها عمل الشيوعيين العراقيين بعد مذبحة 1963 وما سمي بخط آب على إعادة التنظيم الشيوعي وإعادة الروح والنشاط الإجتماعي ومنها الرياضي وممارسة العمل السياسي بين اوساط المجتمع العراقي, وكان يدير إدارة (نادي الطف) لاعبي فريق (إتحاد سعد ) غازي رشيد, جعفر صادق الدهان, وجل لاعبيه من عوائل كادحة وفقيرة ومن شبيبة الحزب الشيوعي العراقي طلاباً وعمالاً وكسبةً والجمهور الكربلائي حينها كان يناصر (نادي كربلاء الرياضي) بالرغم من جهود إدارة نادي الطف الذي أستضاف فريق السكك الحديد والشرطة والهومنتمن الآشوري وأمانة العاصمة وفرق بغداد الدرجة الآولى ,وكانت نجومهم الكروية محط أنظار الجمهمور الرياضي العراقي عامة ومنهم (طارق عزيز, قيس حميد) كما أن نادي الطف الرياضي اهتم وعمل على تنظيم مباراة في المصارعة والملاكمة ولقد إلتقيت المصارع (رعد سعدون)الذي كان يقود حلبة المصارعة الحرة حينها,ونظم مشكورا أثناء سفرتي القصيرة لكربلاء زيارة إلى الإستاذ ( جعفر صادق الدهان ) قبل رحيله بأسابيع...... أمنيتي للرفيق الجميل الرياضي(منعم جابر) الذي كنت ألتقيه يوميا بداية السبعينات في مقهى لعائلة كريمة من الحي _ الكوت قرب ساحة الطيران مقابل حديقة الأمة حيث كنت ألعب ضمن منتخب الفرقة الخامسة مع اللاعب الدولي العراقي (حسن بله, نوري عبد الله, كريم جخيور, آدمون, خالد عودة, فوزي جرجيس,وآخرين , واتمنى أن تكون صفحة الرياضة في طريق الشعب أكثر إشراقا على تأريخ الرياضة في العراق من خلال الإطلال على المبادرات الفردية الهادفة وعلى إبداع الرياضيين القدامى والتعريف بهم دون تمييز والتركيزعلى الخلق الرياضي المرادف للخلق الشيوعي من ود وتسامح وإبداع ووعي وتضحية من اجل طرح سؤال مايشوب ويفارق بين رياضة الأمس واليوم , وفي الذاكرة الكثير وأعتذر لعدم ذكر مصارعين بطلين حملا إسم كربلاء والعراق في المحافل الدولية هما (محمد علي ويلقب" مملي" وحسن جركجي, مثقال إبو كلل وحسن البغل ..وهذه دعوة للجميع آمل أن يكتب عنها من عاصر الرياضة امس وكيف هي اليوم لتأثيرها المباشر على الناس ...
السويد رشيد كَرمة 28 تشرين الثاني 2012


 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras