Svenska


قطع الطرق والإرهاب...
رشيد كرمة

إنهزم البعثيون المقنعون بلباس الوحدة القومية والحرية والإشتراكية في العراق والوطن العربي وسوف يهزموا في سوريا,آجلا أم عاجلا ولكن أساليبهم ستمكث في الأرض وقد لبس أقنعتها وتعلم سبلها في العراق وفي الكثير من البلدان العربية وفي العالم كله بالرغم من أحجيتهم الدينيةـ اليهودية والمسيحية والإسلامية,وهو قناع لاغير وفاتتهم مبادئ الصدق والعدل والحرية والنضال وبات الكثيرمنهم يتمنطق بسلاح البعث وهو لايدري أنه إسلوب مكرٍوحيلةٍ وخداعٍ وتضليل وإرهاب,ولأن تجذر هذا المكروب الخبيث في وطننا,وحرص على إدامته اللصوص,فلسوف تكشفه حاجات الناس المحرومين والمقهورين من خلال وعيهم لهذا القهر المتنامي وتجاهل دورهم في الحياة العامة ولديهم القدرة على ذلك, ألا أن حاملي هذا الفيروس البغيض وصلوا إلى المهجرالأقليمي والعالمي سواء ممن كانوا ضمن الظلمة أو المظلومين,فباتوا يناقضوا الواقع ويعملوا ضمن عقلية البعث والبعثيون ويسعون لشق ماهية المجتمع العراقي الهارب من وطنه وجذوره لأجل الحرية والعيش بأمن وآمان في دولٍ تعتمد الحداثة وفصلت الدين عنها وتركت حرية العبادة في أماكنها التي تحرسها الدولة وترعاها وتنفق عليها, وتجري ممارسة من لاوعي له بالخطط الشيطانية التي نفذ منها حزب البعث العربي الإشتراكي وسيطرته على مقدرات العراقيات والعراقيون والشعوب العربية تارة على اللعب بين مكونات العراق عربي ـ كوردي ـ تركماني ـ كلدو آشوري ـ صابئي ـيزيدي ,وتارة أخرى على الإنتماء الديني اليهودي والمسيحي والمسلم,وتارة على المذهب السني والشيعي,وما يحدث في الرمادي والفلوجة وسامراء وتكريت والموصل ردة فعل غاضبة ولكن مؤطرة بإشارة مذهبية وهذا مكمن الخطر,وبإمكان الوطنيين والحريصين على اللحمة العراقية درء هذه الفتنة عبر المطالبة بتأسيس مجاري تصريف المياه وبصيانة الشوارع وإنارتها وليس بقطع الطرق والتلويح بالسلاح, وسيجد المتظاهر في المناطق المذكورة آنفاً تضامنا من أهل كربلاء والنجف لأن الإحتجاج والتظاهر ضد الفساد والمطالبة بالحقوق والعدالة الإجتماعية شكل من أشكال النضال ضد المتجبرين في السلطة, وما يدفع الناس للتمرد هو الظلم الذي عاناه منذ عقود سواء تحت سوط الجلاد المقبور أو أسواط العسف مابعد 2003وأزقة وبيوت وشوارع العراق خير شاهد على تردي الأوضاع وليس هناك من أمل في تحسنها طالما بقى هناك من يقرء الدستور المثلوب حسب منفعته وأهوائه متجاهلا حاجات الناس ولا يفقه من الديمقراطية إلا صورها المزيفة , ومن التراث :ان مالك بن الريب الشاعر الأموي لجأ إلى قطع الطرق. وفي حوار مع والي خراسان أيام (معاوية بن أبي سفيان) (سعيد بن عثمان بن عفان)إذ إصطدما في في طريق فارس فلما رآه الوالي قال له: مالك! ويحك تفسد نفسك بقطع الطريق, وما يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العبث والفساد وفيك فضل الشعر وحسن الصورة والملبس؟ قال مالك بن الريب: يدعوني إليه العجز عن المعالي ومساواة ذوى المروءات ومكافأة الإخوان.قال:فإن أغنيتك وإستصحبتك أتكف عما تفعل؟قال:إي والله أيها الأمير أكف كفا لم يكف أحد أحسن منه.قال:فاستصحبه واجرى له خمسمائة درهم في كل شهر ."من كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني"
السويد رشيد كَرمة 29 كانون الأول 2012

 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras