Svenska


الحرص على العراق..
رشيد كرمة

يقترب ضميرالشيوعييين العراقيين ومناصريهم ويلتصق بالوطن بشدة أثناء الأزمات التي تحيق بالوطن وما يحويه من موارد وناس وهما كنز العراق، وعافيته، والجندي المجهول في العراق، هو الشيوعي، الماركسي، اليساري، الديمقراطي الواعي لمفهوم العملية الديمقراطية بعيدا إن إنتماءه وإلتزامه، ويحترم الشيوعين العراقيون أجهزة الدولة المتعددة ومنها الجيش العراقي إذ يعد من مؤسسات الدولة الفاعلة وهويتها الوطنية، لأن من بين ثناياه جنود وضباط يمثلون شرائح مجتمعنا العراقي الذي ننتمي إليه، ولقد كتب التأريخ العراقي القريب علامة تعجب وإستنكار واضحة تفيد أن الدكتاتوريات المتعددة التي حكمت المجتمع العراقي بالنار والحديد غيرت مهمات الجيش في الدفاع عن الوطن إلى آلة لخنق الشعب! وفي نهاية المطاف تحققت كارثة حرف مسار الجيش وإحتُل بلدنا وخُرِبْ، وهذه المرحلة التي تشهد صراعاً من أجل الهيمنة وتكريس السلطة وإستخدام أسلحة الدين والطائفة تحتم على جيش العراق النأي وعدم التورط بأي شكل من أشكال النزاع، إذ أن هناك من يحاول زج الجيش في التصدي لمطالب شعبية مشروعة لابد من الإستجابة اليها.
ومن بعض مهاترات المستفيدين من هذه المرحلة الزمنية التي تعصف بالشعب والوطن، تُستَغلْ الفضائيات لتأليب طائفة على أخرى، ويراد للجيش العراقي حسم الموقف.سأل مقدم برناج ضيفيه وكل منهم يدافع من خلال طائفته ويحرص عليها :هل من طرف محايد في العراق تلجأون إليه للحوار والنقاش؟ أجابوا : كلا.وثرثرا كليهما بما لا ينفع أحداً. وأثبتوا عن جدارة بإنهم غير حريصين على العراق!!
خرج علينا أحدهم من فضائية عربية غير محايدة، وصرح بأن الدستور العراقي يكفل حق التظاهر بل ان الجيش والحكومة تؤمن لهم الحماية.. والرجل هذا هو من صعد على أحدى عمارات بغداد مستعرضاً عضلاته وممسكا بأجهزة إتصال آمراً ومشرفاً على قمع تظاهرة شعبية سلمية دينها وطائفتها العراق وحقوق الإنسان في ساحة التحرير العام الماضي.وهذا دليل عدم حرص على العراق وبقية حديثه كان تضليلاً فائضاً !!!
الحرص على العراق يعرفه الديمقراطيون العراقيون ، والشيوعيون في مقدمة الصفوف رافعين تأريخهم وصور وأسماء شهدائهم بعز وصدق.
رشيد كَرمة السويد 6 كانون الثاني 2013

 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras