Svenska


العراق في لوحة الفنانة سوسن العسكري


رابطة المرأة العراقية في ستوكهولم
استضافت رابطة المرأة العراقية في ستوكهولم , يوم السبت الموافق 25 تشرين الثاني , الفنانة التشكيلية العراقية سوسن العسكري في لقاء حضره عدد كبير من الأخوة والأخوات . ادارت اللقاء الزميلة ابتهال الأنصاري , وقد اضافت من خلال افتتاحها للأمسية جوا عراقيا اصيلا ينتمي الى حب العراقيين وشغفهم بالفن والثقافة والعلوم , حيث تحدثت عن الفن التشكيلي ومكانة الفنان ودوره في دفع عجلة الأبداع والتطور في كل مكان سيما وان موطن الفن والفنون هو العراق الذي ينتمي الى حضارة عريقة وقديمة .

افتتح اللقاء بالوقوف دقيقة حداد على ارواح ابناء شعبنا العراقي , كما تم الترحيب بأسم رابطة المرأة العراقية في ستوكهولم بالضيفة الفنانة سوسن العسكري. وضمن حوار ممتع وشيق , اثارت الزميلة ابتهال مجموعة من الأسئلة تتعلق بسيرة الفنانة سوسن وابداعها وطرحت عليها بعض الأستفسارات التي تتعلق بالفن التشكيلي وعلاقته بالفن نفسه . وفي معرض تلك الأسئلة اجابت الفنانة سوسن عن علاقة الفن بحرية الأنسان مؤكدة على ان حرية الفنان تكمن في فكره وعطائه والتزامه , والقت الضوء على دور العائلة باعتبار كان والدها كاتبا وشاعرا ومؤمنا بحرية الفنان المبدع , وهذا بدوره اعطاها زخما كبيرا في مواصلة ما تؤمن به وتفكر به وتحققه , اضافة الى دور والدتها التي كانت تهتم بالفن وتمارسه بدورها كمدرسة للفنون, وهذا كله يرتبط بخطواتها الفنية الأولى في مرحلة الطفولة من خلال القصص وحكايات الأطفال, اضافة الى دور البيئة الشعبية التي كانت تعيش فيها في طفولتها وما لها من تأثير في صقل موهبتها كطفلة متأثرة بتلك الأجواء لتكون حافزا على الأبداع , رغم حداثتها , وقد انعكس ذلك في رسوماتها من خلال اللقطات الشعبية في حياة الناس اليومية , من خلال "الأزقة الضيقة " , "الباعة المتجولون " , في اوساط شعبية عراقية . كانت سوسن تصورها كلقطات فنية ابدعت فيها وكانت موضع اهتمام مدرساتها في المدرسة .

تحدثت الفنانة سوسن عن دور المرأة العراقية الذي لا ينقطع بالذات عن دور الفنانة العراقية الملتزمة التي تعكس دوما من خلال فنها معاناة تلك الشريحة التي عاشت الأضطهاد والقهر والتعسف والتخلف , كما اضافت ان تركها للوطن عام 1979 اضاف لها الكثير من متابعة لدور المرأة وذلك بالأطلاع والقراءة والتعرف على هموم الكثير من النساء العراقيات , وقد تبلور همها ومعاناتها كفنانة انقطاعها عن ممارسة دورها على ارض وطنها , الا ان ذلك لم يلهيها عن مواصلة دورها كفنانة تنتمي الى وطنها العراق رغم محنته .

الفنانة سوسن من المتخصصات بالرسوم الزخرفية الأسلامية والموزايك ضمن دراستها الأكاديمية في معهد الفنون الجميلة في بغداد قسم الزخرفة والموزايك ,وقد مارست تخصصها هذا من خلال لوحاتها وخاصة التي عرضت منها في معارض في السويد عبرت من خلالها عن طابع وتراث بلداننا وأمتدادها التاريخي للفن وعراقته .

لقد تأثرت الفنانة سوسن بمدارس التشكيليين الأوائل مثل المدرسة الكلاسيكية, واشارت الى عظام الفنانين مثل , دافتشي ومايكل انجلو في القرون الوسطى . وعلى صعيد العراق اشارت الى عباقرة الفن مثل الفنان العراقي جواد سليم , نوري الراوي , حافظ الدروبي , ميران السعدي , فايق حسن وكثيرين من اجيال من الفنانين والمبدعين الذين تركوا بصماتهم واضحة على مجد العراق وفنه متأثرة بأبداعهم وأعمالهم الخالدة.

وفي معرض حديثها عن فترة السبعينات في العراق والتي ازدهرت بكل انواع الفنون في اجواء من الحرية التي اتاحت لفنانيّ العراق الفرصة في مجال الابداع في الرسم والتمثيل والموسيقى والغناء, وقالت :ان تراجع الوضع السياسي ومحاربة الأنظمة البائدة للفنان , أضطر اجيال من الفنانين الى ترك الوطن الأ ان فناني العراق ابدعوا رغم ظروف الغربة القاهرة في عكس معاناتهم بصورة جميلة ومؤلمة بنفس الوقت عن وطن يأن تحت عجلة القتل والدمار والخراب اليومي والأضطهاد الذي عانى ويعاني منه شعبنا العراقي على مختلف تلك العصور وحتى يومنا هذا .

ان جيل من الفنانين يستحق بحق الهوية العراقية , هكذا اكدت الفنانة سوسن سواء خارج او داخل العراق لقد عانوا الكثير من اجل الوطن , انه الفن الملتزم الهادف الذي نحن بصدده , ان امكانيات وطاقات كبيرة لدى اجيال من الشباب تحتاج الى فضاء من الأمن والحرية لكي تبدع وتتفجر ,ولا بد ان تجد طريقها في يوم من الأيام .

هذا وقد تطرقت الفنانة سوسن عن اهم معارضها واعمالها خارج العراق وعرضت قسم من رسوماتها واعمالها الفنية من خلال تلك الأمسية . واكدت بدورها كفنانة ومن موقع مسؤوليتها على ضرورة التكاتف ونبذ الطائفية والفرقة ووضع قضية الشعب والوطن فوق كل الأعتبارات .

لقد كان لقاءا حميميا اضاف الى نفوس الحاضرين املا جديدا لعراق سينهض بأبداعات وعطاءات ابنائه رغم التداعيات والحروب والأحتلال , واضاف الى روح الفن نكهة بدت واضحة من خلال الأسئلة والمداخلات التي عكست اهتماما واضحا من الحضور لقضايا الفن والثقافة التي هي في صلب اهتمام رابطة المرأة العراقية بالمبدعين والمبدعات وذلك ضمن مشروعها الثقافي الذي تعمل من اجل انجاحه من خلال نشر الثقافة في اوساط واسعة وتكريم المبدعين والمبدعات .

سينهض العراق في لوحة رسام , قصيدة شاعر , لحن عود , سينهض بالمحبة ..حب العراق الذي لا ينضب .

رابطة المرأة العراقية / ستوكهولم

 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras