Svenska


في كَوتنبيرغ .. وتحت شعار ( حتى لا ننسى .. شهدائنا ) .. حفل تأبيني لشهداء المقابر الجماعية في العراق
11/08/2009
رشيد كرمة
 
أديسون هيدو .. من مآسي الرعب الموروثة من النظام الدكتاتوري السابق هي ما أكتشف بعد سقوطه من المقابر الجماعية التي وصل عددها الى ما يقارب المئتان وسبعون مقبرة أحتوت على اكثر من 400 ألف جثة لمواطنين عراقيين أبرياء , الذين قتلوا غدراَ لا لذنب أرتكبوه ألا لمعارضتهم لسياسات البطش والتنكيل التي مارسها النظام طيلة ثلاث عقود ونيف من الزمن , قتل فيها المئات من ألآلآف من الناس ألأبرياء في ابشع جريمة أرتكبت بحق الشعب العراقي , لتكون جثثهم الطاهرة أكبر شهادة على همجية النظام , ودليلا قاطعاَ على جرائمه التي ارتكبها بحق الإنسانية ، لم يتجاوزها في الوحشية سوى مذابح الإبادة الجماعية في رواندا ، التي ارتكبت عام ١٩٩٤ و " حقول القتل " في كمبوديا التي جرت في سبعينيات القرن الماضي ، ومحارق الإبادة الجماعية التي قام بها النازيون في الحرب العالمية الثانية .



ولكي لا يذهب هذا الجزء من تاريخ العراق الدموي هباءَ , ومن أجل تخليد ذكرى هؤلاء ألأبرياء , وتحت شعار ( حتى لا ننسى شهدائنا ) , اقامت المؤسسات العراقية العاملة في مدينة كَوتنبيرغ السويدية , من الجمعيات وألأندية وألأحزاب الوطنية , مشاركة مع النادي العراقي في مدينة بوروس , حفلاَ تأبينياَ كبيراَ حضره ممثلوا هذه المؤسسات وجمع كبير من ابناء العراق المقيمين في المدينة وعائلات الضحايا , ألقيت فيه الخطب والكلمات والقصائد الشعرية التي تخلد هذه المناسبة الأليمة في نفوس الشعب العراقي , وفق برنامج حافل أعدته اللجنة المنظمة للحفل , أبتدأ بكلمة مقتضبة قدمت باللغة العربية والكردية من قبل عريفتا الحفل السيدتان أمل ألماز وكَلاويش , اللتان رحبتا بجموع الحاضرين ولتطلبا منهم الوقوف دقيقة صمت حداداَ على أرواح الشهداء . لتتوالى بعدها الكلمات والخطب , حيث قالت السيدة أم بشرو ممثلة جمعية المرأة العراقية وهي تتلو كلمتها ...



( نقف اليوم مجددا لنتطلع الى شهدائنا مـــــن كافة مكونات الشعب العراقي والذين أضحوا أوسمة ونياشين نفخر بها لنبلها وصدق مقاصدها في طريق النضال ضد الظلم والقهر, الذي إبتلى به وطننا طيلة أكثر من ثلاثة عقود إرتهنت فيه موارد البلاد من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه لحزب فاشي لم يحقق إلا الدمار والفساد والخراب السياسي والإجتماعي والإقتصادي , ولقد أفصحت المقابر الجماعية عن خسة ودناءة الإدعاءات القومية والدينية التي مابرح أيتام النظام المقبور ومروجوا الأفكار الشوفينية يترحموا عليها بين الأونة والأخرى .

ولعل البديل الحالي يحمل بين طياته الكثير من السيئات والتي شكلت وستشكل عامل إحباط وإمتعاض لمفهوم الديمقراطية ودولة القانون من جهة وما سعى اليه شهداؤنا لبديل يتسم بحلم العدالة الإجتماعية من جهة أخرى ,

إن الواقع الحالي لجمهرة ذوي الشهداء من العرب والكورد والتركمان والكلدوآشوريين والكورد الفيلية ولبقية شرائح المجتمع العراقي لاتبشر بالخير إذ انها تعاني من المماطلة والروتين والوعود ولابد من إصدار قانون واضح وصريح وفعال يؤمن حقوقهم التي صادرها النظام البائد ولا يعقل ان تهمش في ظل وضع يقال عنه انه جاء لنصرة المظلوم ... ) .



ثم تقدم ألأستاذ رشيد كَرمة رئيس الهيئة ألأدارية للنادي العراقي في بوروس والمشرف العام على الحفل بألقاء كلمة اللجنة التنظيمية باللغة العربية , والسيد حمة كَوبالة باللغة الكردية , ألقيت بعدها كلمة ذوي الشهداء التي جسدت معاناة الكورد الفيلية وما تعرضوا له من بطش وأرهاب ومصادرة , ألقاها السيد سعد رضا ممثل الحزب الكوردي الفيلي ( مبتدأَ كلمته بشعر للجواهري ممجداَ فيها الشهيد العراقي , متطرقا ً إلى مصادرة حقوق الإنسان إبان العهد الصدامي , ومطالبا الحكومة البديلة بإنصاف هــــذه الشريحة التي تتمسك بعراقيتها ) .



أعقبه ألأستاذ يوسف أيشو مسؤول فرع أوربا للحركة الديمقراطية ألآشورية فأرتجل كلمة قبل أن يلقي ما خطته يداه من كلمات قال فيها ...

( أعتدت أن أقف بكل أجلال وأكبار للتحدث عن معنى الشهادة ويوم الشهيد في المناسبات القومية لشعبنا الكلدوآشوري وأخص بالذكر شهداء ألأيمان , كل من البطريرك مار بنيامين شمعون والمطران بولص فرج رحو الذين ضحوأ بحياتهم من أجل قضية شعبهم , وكذلك شهداء ظلم النظام الملكي البائد والذي كان مخططاَ ومدبراَ من قبل الأستعمار البريطاني وراح ضحيته ألآلآف من ألأبرياء العزل والشيوخ من أبناء شعبنا ألكلدوآشوري في مذبحة سميل عام 1933 , وبعدها شهداء الحركة الديمقراطية ألآشورية جميل وشيبا , يوسف , يوبرت ويوخنا الذين أعتلوا أعواد المشانق من أجل عراق حر ديمقراطي وألاعتراف بالوجود ألاشوري , ومن ثم شهداء شعبنا بعد عام 2003 نتيجة العمليات ألأجرامية ألأرهابية وخاصة ما حصل في مدينة الموصل من أغتيالات وتهجير وتشريد العوائل , وأنني اليوم وبنفس القدر من ألأجلال وألاكبار وألأعتزاز ومن هذا المنبر جئت بأسم الحركة الديمقراطية ألاشورية مشاركاَ أياكم , مشاركاَ شعبي العراقي لأحياء ذكرى شهداء الكرد الفيليين وشهداء المقابر الجماعية وشهداء ألأنتصار على ألأرهاب وألأرهابيين وشهداء العراق جميعاَ , فقبل مدة قصيرة أحتفينا بالذكرى التاسعة والعشرون لأستشهاد شهيد ألأيمان المفكر ألأنساني ألأسلامي آية الله محمد باقر الصدر ( قدس سره ) وأخته الفاضلة بنت الهدى ( آمنة الصدر ) رحمها الله والتي تزامنت مع سقوط نظام الصنم وكان ذلك دليلاَ قاطعاَ على أنتصار الحق على الباطل والخير على الشر , وكانت لنا كلمة يوم أستشهاد شهيد المحراب آية الله محمد باقر الحكيم ( رضوان الله عليه ) في يوم الجمعة الدامية عند حرم أمير المؤمنين عليه السلام , لم تكن القوى ألأرهابية المجرمة تسعى لأغتيال شخصه وأنما سعت لأغتيال المشروع الذي كان يحمله , مشروع تحقيق الحرية و ألأستقلال وأقامة الحكم الديمقراطي الذي يضمن العدالة للجميع , كما نحتفي اليوم بذكرى شهداء الحرية والسلام , شهداء مدرسة النضال , شهداء الحزب الشيوعي العراقي , كل من فهد وحازم وصارم وغيرهم من المناضلين الذين تقلدوا وسام الشهادة , كما نحتفي بشهداء الحركات التحررية الوطنية وخصوصاَ الحركة التحررية الكردية التي ساهم فيها أبناء شعبنا الكلدوآشوري ضد قمع جلاوزة النظام المقبور وألأنظمة التي سبقته من أجل الحرية والكرامة ...

نقول بأسم حركتنا الديمقراطية ألآشورية أنهم جميعاَ شهدائنا , لأنهم شهداء الوطن , شهداء العراق , هذا هو العهد الذي قطعناه مع أحزاب القوى الوطنية والكردستانية العراقية يوم أجتمعنا معاَ للعمل في المعارضة العراقية بالرغم من أختلاف خصوصياتنا القومية والدينية والمذهبية وأعتزازنا بها , ألا أن نداء الوطن هو أسمى في عراقنا الجديد , كما أن مشاركتنا في هذا ألأحتفاء هو لأن الشهادة نحملها في ظمائرنا والشهداء يسكنون في نفوسنا , وحيث أن أحاسيسنا ومشاعرنا مملوءة بمعاناة وآلام شعبنا العراقي ..... ) .



ثم ألقى السيد ميريوان كلمة ألأحزاب والمنظمات الكردية , تلاه الرفيق ابو حيدرممثلاَ عن الحزب الشيوعي العراقي فألقى كلمة قيمة بهذه المناسبة , ومن ثم القيت مجموعة من القصائد الشعرية للشاعرة الكردية ساردين صاحبها عزف رائع على آلة السنطور للفنان العازف فريبورز , ومن ثم جاء دور ألأستاذ الشاعر المبدع فاضل ناصر كركوكلي رئيس الجمعية الثقافية التركمانية في كَوتنبيرغ فألقى قصيدة شعرية رائعة باللغة التركمانية أستهلها بكلمة باللغة العربية قال فيها ...

( أحيي من ألأعماق باسمي وبأسم الجمعية الثقافية التركمانية العراقية وبأسم أذاعة صوت تركمان العراق جميع ألأخوة الحاضرين وجميع القائمين بتنظيم هذا الحفل التأبيني وعلى رأسهم الأخ العزيز ألأديب القاص ألاستاذ رشيد كَرمة رئيس النادي العراقي في بوروس وألأخ أبو حيدر من البيت الثقافي العراقي , هذه الندوة التي أتت عرفاناَ للوفاء وعنواناَ للفجيعة التي ابتلى بها العراق بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية.. وهي أحياء ذكرى شهداء المقابر الجماعية التي أخذ تركمان العراق نصيبه منها في تلعفر وألتون كوبري وطوزخورماتو وكركوك وبشير وتسعين وتازة وياييجي وأربيل وقرى الموصل ..

لتكن هذه الندوة رمزاَ للأخوة العراقية والتقارب الأخوي بين القوميات العربية والكردية والتركمانية والكلدوآشورية والصابئية واليزيدية والشبك .. ولتترسخ تضاريس الشهادة والوفاء للوطن العراقي الموحد عنواناَ للتآخي والتقارب القومي وألأثني بين الجميع ... )

القصيدة على الرابط التالي



بعدها توالت القصائد الشعرية فالقى الشاعرخالد عبد الرحمن من النادي العراقي في مدينة بوروس قصيدة جميلة , والشاعر أبراهيم بخش قصيدة بعنوان ( أنا كردي فيلي ) شنفوا بها آذان الحاضرين .. ليبدأ العرض المسرحي الذي أعده وأخرجه الفنان المخرج المسرحي العراقي علي ريسان بمشاركة الفنانة منال الطائي والذي كان بعنوان ( الى سراق الحلم وألوطن ) , نال أستحسان الحضور وقوبل بالتصفيق الحار

 
 
 
© 2007 irak-k-k.org All rights reserved

Designed by Computer2004.nl
Hosted by Nouras