ندوة حول الدستور العراقي للإستاذ عبد العزيز ججو.
بدعوة من البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة يوتبوري وبالتعاون مع مؤسسة الثقافة العمالية في المدينة قدم الإستاذ عبد العزيز ججو محاضرة تحت عنوان (الدستور العراقي، نظرة تأريخية ودراسة خاصة حول الدستور الدائم) وذلك يوم الأحد 11 تشرين الأول 2009 على قاعة البيت والجمعية.
إستعرض المحاضر تفاصيل الدساتير العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد الآن ومنها الدستور الأول عام 1925 والدستور المؤقت بعد ثورة تموز عام 1958 ودستور عام 1963 بعد إنقلاب 8 شباط الأسود وكذلك دستور عام 1964 ودستور عام 1968 ومن ثم مسودة الدستور التي أعدت قبل إجتياح الكويت عام 1990 وأخيراً دستور الدولة العراقية الحالية عام 2005.

متناولاً المفاصل الأساسية التي حددتها تلك الدساتير في الموقف من الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الأقوام ومكونات الشعب العراقي وأهمها قضية حقوق المرأة وتمثيلها في المؤسسات التشريعية والتنفيذية في البلاد.
متحدثاً عن التطور الحاصل في صياغات هذه الدساتير التي تكون في أقصى اليمين في الأولى منها حيث ينص دستور 1925 على أن الحكم المطلق بيد الملك آنذاك ومن ثم دستور البعث عام 1963 الذي لا يتطرق لحقوق الشعب بل يؤكد على حقوق مجلس قيادة الثورة وسلطاتها الواسعة. وكان قد ركز في حديثه عن الدستور الحالي الذي أقر من قبل البرلمان العراقي بالتوافق بين جميع أطياف الشعب العراقي والذي يحمل الكثير من المتناقضات وضرب الكثير من الأمثلة ومنها ما مسطر في
المادة (2) التي تنص على
أولاً: الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدرٌ أساس للتشريع:
أ- لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.
ب- لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
ت- لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.
وأشار لكثير من التداخلات والتناقضات الواردة في نصوص الدستور حول الدولة الديمقراطية وحقوق الأقاليم وتطبيق بعض المواد الواردة في الدستور مثل المادة 140 التي تتعلق بقضية كركوك والتي كان يجب ان تكون قد تم إنجازها في نهاية عام 2007.
وموضوعة الفصل بين السلطات الثلاث وأهمها إستقلال القضاء وحرمة الدخول للمنازل والبيوت لإعتقال مواطن إلا بإذن من المحكمة ولكن الواقع هو في خلاف مع ذلك، حيث تحدث هناك إعتقالات كثيرة دون أن يكون هناك أوامر قضائية بذلك بدليل يتم إطلاق سراح المئات من الأبرياء بعد إعتقال يدوم لأشهر أو سنوات على الرغم من أن الدستور يحرم إعتقال البرئ أكثر من 24 ساعة.
وقد كانت هناك الكثير من المداخلات من قبل الحضور تراوحت بين المدافع عن الدستور كحصيلة للواقع الإجتماعي السياسي العراقي الحال، كما الحال بدستور عام 1925 الذي كتب من قبل الأنكليز ليطبق على شعب العراق بقيادة ملك نصب بدون أن يستشار الشعب العراقي بذلك.
وبين من يتفق مع الدستور -رغم المؤاخذات- والذي يعكس الحالة الإجتماعية السياسية للواقع العراقي.
ومن الأمثلة الساطعة على تطور تلك الدساتير بالموقف من المرأة حيث يمثل الجرد أدناه كيف تطور الموقف منذ دستور 1925 حتى الآن.
دستور 1925: المادة 6
لا فرق بين العراقيين في الحقوق أمام القانون ،وإن اختلفوا في القومية والدين واللغة.
دستور 1958: المادة 9
المواطنون سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا يجوز التمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
دستور 1963:
لم يتطرق الدستور لحقوق الشعب بل اكَد على حقوق مجلس قيادة الثورة وسلطاتها الواسعة.
دستور 1964: المادة 19
العراقيون متساوون في الحقوق والواجبات العامة بلا تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو أي سبب آخر، ويقر هذا الدستور الحقوق القومية للأكراد ضمن الشعب العراقي في وحدة وطنية متأخية([1])
دستور 1968: المادة 21
العراقيون متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو العرق او اللغة او الدين ويتعاونون في الحفاظ على كيان الوطن بما فيهم العرب والأكراد ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية.
دستور 2005:
الديباجة: عقدنا العزم برجالنا ونسائنا، وشيوخنا وشبابنا، على احترام قواعد القانون وتحقيق العدل والمساواة، ونبذ سياسة العدوان، والاهتمام بالمرأةِ وحقوقها، والشيخ وهمومه، والطفل وشؤونه
المادة 14 العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز
بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الاصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.
المادة 20:
للمواطنين، رجالاً ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح .
المادة (30 ):
اولاً: تكفل الدولة للفرد وللاسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم.
رابعاً : يستهدف قانون الانتخابات تحقيــق نسبــة تمثيـل للنساء لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب
التعديل الذي حدث قبل تسليم نسخة للامم المتحدة تضمن خمسة تعديلات هي:
- هوية العراق
- وموارد المياه
- وصلاحيات الحكومة المركزية والاقاليم
- واضيفت المادة (135) ليصبح هناك نائبان لرئيس الوزراء للدورة الانتخابية الاولى
- وحذف المادة(44) الخاصة بحق تمتع المواطنين بالحقوق المثبتة في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان التي صادق عليها العراق .