تحـية تقدير للمرأة الواعية ـ
22/03/2010
رشيد كرمة
تغطية صحفية خاصة للمؤتمر السنوي لجمعية المرأة العراقية بحضور أكثر من ثلاثين إمرأة عراقية*, عقدت جمعية المرأة العراقية في مدينة يوتبوري ـ مملكة السويد ـ مؤتمرها السنوي الثالث عشر, ظهيرة يوم الأحد 21 آذار 2010وكُنَّ في منتهى الوعي الملتزم بقضايا المرأة وما تتعرض له في داخل الوطن وخارجه, كما أنهن بدون أكثر نُضْجا ًمن بعض المؤتمرات التي حضرْتُها والتي طُبِعتْ بالفوضى والصراخ, بل كان الهدوء والإنضباط سيد الموقف وساد النظام العام, بشفافية وديمقراطية,وعلنية طيلة الساعات الخمس من وقت المؤتمر,دون (مَحْرمٍ**) ودون حراس, فاليكن إيتها الرائعات,تقديري . ولقد تقدمت الهيئة الإدارية منصة المؤتمرمُمَثَلَةً بـالسيدات ( سعاد,أمل,نيران)وإستهلن مؤتمرهن بكلمة ترحيبية***مقتضبة هنئن فيها الأم أينما وحيثما كانت بعيدها المجيد والمبارك دائماُ وأبداُ, وكذلك تهنئة بمناسبة عيد(النوروز****) ولم ينسين الشكر للهيئة الإدارية السابقة وللنسوة اللآئي ساهمن في تنفيذ برنامج العام الماضي.أعقبها فتح باب الترشيح للهيئة الرئاسية والتي حظيت بإتفاق الجميع وترشحت السيدات ( ام فرات ,ميادة, مياسة),وقد أدرن وقدن المؤتمر بنجاح, إذ بعد الكلمة الترحيبية ,أُختيرت لجنة الإعتماد التي واظبت طيلة فترة إنعقاد المؤتمرعلى الحركة الدَؤوبة وحفظ النظام, ولقد تألفت اللجنة ألأخيرة من السيدات(وحيدة,هديل,نادية كَورابي)ثم وزع التقرير الإنجازي للعام المنصرم والذي حوى أكثر من أربعين"40" فعالية,وتناول المؤتمر مناقشة الجانب التنظيمي والذي لم يخلو من مناقشة جادة ورصينة, فلقد سادت المداخلات وجهات نظر موضوعية,إذ إعتمدت التخطيط والتنظيم والبرمجة الواقعية.ولقد حوت بعض المداخلات جزءً من واقعٍ بات مع الأسف الشديد قانوناً وعرفاً إجتماعياً,إذ لا نستذكر بعضنا البعض (إلا) في حالة الموت,ولا بد من معالجة علمية وواقعية وتنسيق مع مختلف المنظمات النسوية بغض النظر عن إختلاف وجهات نظرنا الفكرية والآيدلوجية,فهناك كم كبير للمرأة الكوردية والعربية والعراقية وحتى السويدية,كما أن الإنفتاح على المرأة التي تنتظم في الإحزاب الدينية بات أمرا لامناص منه ,الأمر مهم للتواصل إذن, هذا ما عبرت عنه إحدى الرفيقات , وأضافت رفيقة أخرى مسألة الإهتمام بالأطفال وإستغلال المناسبات كالعطل المدرسية وبدء العام الدراسي لأن هذا يقوي من لحمة الإرتباط بالوطن وهناك ما يشد العائلة العراقية من وشائج.وهذا ما أكدت عليه السيدة(سهيلة) بضرورة اللقاء الجمعي سواء كان في المتاجر والتسوق والمسبح والسينما والأوبرا,ولقد أشارت الرائعة(نضال وصفي طاهر) في مداخلتها القيمة إلى جملة أمور أهمها وضع وإختيار برامج تتفق ومزاج وأعمار الشابات العراقيات اللآئي ولدن ونشأن في المهجرللبعض و(المنفى) للبعض الآخر!!وهذا يحقق نفعاً ثقافياُ وإجتماعياً مرتجى,كما دعت في مداخلتها إلى تفعيل ما يوطد ويعمق الروح الوطنية لدى شبيبتنا من كلا الجنسين كأن تقام فعاليات متنوعة تضم شباب عراقيين وشابات عراقيات من ذوينا بنيناً وبنات من أجل التعارف ومن أجل ديمومة الحياة , عبر إقامة علاقة إجتماعية سليمة ,كما أولت السيدة (نضال وصفي طاهر) للمُؤْتَمِرات مهمة إعداد جيل من الجنسين ونحن في هذه الساحة من العالم لتحمل أعباء المسؤولية الوطنيةوالإلتزام بهموم الشعب العراقي ولقد تخلل المؤتمر فترة إستراحة,فاح فيها رائحة الأكل العراقي (بامية وتمن)ومن ثم جرت مناقشة الطروحات والمقترحات والنظام الداخلي,وأستعرضت الرفيقة (أم فرات )جزء من واقع العراق,والمعاناة التي تكابدها المرأة العراقية والطفل العراقي , كما تليت عددا من التحايا للمؤتمر ومنها تهنئة النادي العراقي في مدينة بوروس الذي يواظب على دعم قضية المرأة العراقية وحقوقها ومما جاء في برقية التهنئة :(تنتهز الهيئة الإدارية للنادي العراقي بمناسبة إنعقاد مؤتمركم الثالث عشر لجمعية المرأة العراقية, وتهنأ الجميع كما ترجو لكم النجاح والتوفيق,وتقبلوا فائق الإحترام). ثم جرت بعد ذلك وبأجواء سادتها روح الديمقراطية الحقة, ونكران الذات,إنتخابات الهيئة الإدارية, والتي تتكون من السيدات الفاضلات: أمل ألماز, سعاد علاء الدين, هناء صادق, نيران سعيد, مينا حسن. الهوامش: * يزداد أعدادهن وأعدادهم في الحفلات بشكل يلفت النظر وتقل الأعداد, والحضور في مثل هذه المناسبات المهمة؟! **تثبت المرأة العراقية مرة بعد أُخرى أنها ليست بحاجة الى وصي , لكونها ليست جارية’ أو عيباً أو رقماً ,فثقتها بنفسها أكبر من الفتوى المَهيِنةُ التي تثقل كاهلها.والتي جائتنا بالتومان والفرمان الإيرانيين برعاية الأمريكان وليس غيرهم . *** جاء في كلمة الترحيب ( أن جمعية المرأة العراقية كانت ولا زالت بيتاً للقاء المرأة العراقية في الغربة , وسنداً داعماً للمرأة في كفاحها داخل العراق , ولم تتوانى يوماً بدعم ومساندة المرأة في كافة المجالات, متمنين للمرأة العراقية التحرر من كافة القيود الرجعية المتخلفة,وبناء شخصيها المستقلة القادرة على الصمود والتحدي من أجل غد أفضل للمرأة والطفل , فللعراق النصر وللمرأة الحرية) وأُسجل إستغرابي, وعجبي أن يبدأ المؤتمر دون (دقيقة الصمت )حدادا على أرواح شهدائنا, وجل من حضرن المؤتمر من ذوي ورموز حركتنا الوطنية فالشهيد( وصفي طاهر) كان حاضرا معنا كما الشهيدين(صفاء الحافظ, وهادي صالح),وغيرهم بل أجزم أن من حضرن ومن أعرف منهن من ذوي عائلات فتك بعوائلهن النظام المقبور, ومع هذا اسجل شكري لهن بتوفير مادة أدبية عن فلسفة ( دقيقة الصمت ) وما تعنيه" وسأعود إليها إن سنحت لي الفرصة , فنحن قوم لا ينبغي أن ننسى جلادينا سواء كانوا رجال دين بفتاويهم أو من يدعي العلمانية زوراً وبهتانا ً!! كما خلت القاعة من أجهزة الصوت, والتصوير , على الأقل من أجل التوثيق ونحن في مكان تتوفر فيه كل المستلزمات ؟ !! **** عيد النوروز : ووترجمته اليوم الجديد في التقويم الشمسي والذي يوافق 21 آذار وتحتفل فيه القومية الكوردية,في كل مكان , ونشارك أهلننا الكورد أينما كانوا بهذه المناسبة, إنه يوم تأريخي وذو مغزى,إنه الربيع ,وإنتصار الحرية السويد 21 آذار 2010 رشيد كَرمــة
|