لرابطية "أم بشرى" من الركائز المتينة لرابطة المرأة العراقية
سليمة قاسم
/ الإثنين, 30 كانون2/يناير 2012 21:19
رائدة من رائدات الحركة النسوية، في العراق، واكبت رابطة المرأة العراقية منذ تأسيسها، واليوم نستغل فرصة وجودها في العراق الذي فارقته مجبرة منذ سنين طويلة لتسترجع ذكرياتها عن الرابطة مع قرب حلول الذكرى الستين لتأسيسها في آذار المقبل، إنها نجية حسين مهدي الساعدي (أم بشرى). متى انتميت للرابطة؟ - انتميت بعد أشهر من تأسيسها في عام 1952، كان عمري حينها ستة عشر عاما، وربما كنت أصغر عضوة حينها.
ما طبيعة عمل الرابطة حينها؟ - اتخذ عمل الرابطة منذ تأسيسها طابعا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، سياسياً في الدفاع عن الوطن وقضاياه الوطنية، واجتماعيا بالدفاع عن حقوق المرأة والطفل، واقتصاديا بالدفاع عن حقوق الفقراء والكادحين. متى عقد أول مؤتمر للرابطة؟ - في تموز العام 1954 في أطراف بغداد وبحضور الدكتورة نزيهة الدليمي، حيث قرأت التقارير الانجازية للفروع وتم تقسيم العمل وفق لجان في بغداد وفروع الرابطة في المحافظات. أهم العناصر النسوية حينها كانت زكية شاكر وسافرة حافظ ومبجل بابان وبشرى برتو.
ما أهم نشاطاتكم في تلك الحقبة؟ - تمثلت نشاطات الرابطة في أكثر من جانب، فقد تبنت الرابطة قضية الدفاع عن السجناء السياسيين فشكلت لجانا لزيارة السجناء وأخذ عناوين عوائلهم تمهيدا لزيارتهم وحثهم على الانتماء للرابطة، ونقلنا معاناة السجناء إلى الصحف اليومية التي كانت تصدر حينها مثل جريدة البلاد لصاحبها روفائيل بطي وجريدة الرأي العام للجواهري، فضلا عن المقالات التي تدافع عن هؤلاء السجناء. وعندما صدر قرار بهدم صرائف الشاكرية في كرادة مريم في العام 1955 قمنا بتشكيل لجنة من عضوات الرابطة لمقابلة نوري السعيد الذي كان رئيسا للوزراء حينها، وعلى إثرها منح أهالي الصرائف مهلة شهر لحين الإخلاء. وماذا عن الاجتماعات؟ - كانت الاجتماعات تعقد في عيادة الدكتورة نزيهة الدليمي في الكرخ قرب السفارة البريطانية. كانت الدكتورة تكشف على عضوات الرابطة مجانا والمنظمات الأخرى بنصف الاجرة، الأمر الذي ضاعف من جماهيرية الرابطة وساهم في اتساع قاعدتها ليصل عدد عضواتها إلى (43) ألف عضوة في عام 1959 . هل شاركتم في مؤتمرات نسائية عالمية؟ - شاركت رابطة المرأة في أول مؤتمر نسوي عالمي عقد في سويسرا عام 1955 في الذكرى العاشرة لتفجير أول قنبلة ذرية في الحرب العالمية الثانية وتحت شعار (السلام والتنمية ومن أجل حقوق المرأة والطفل). ضم وفد الرابطة للمؤتمر شرائح مختلفة من النساء منهن المتعلمة وربة البيت والموظفة والعاملة، وقد كلفت حينها بالادارة الفنية للوفد رغم إنني كنت حينها حاملا بأبنتي الأولى (بشرى). < متى تم تبديل أسم الرابطة؟ - حملت الرابطة اسم "رابطة الدفاع عن حقوق المرأة" منذ تأسيسها ولكن تم تبديل الاسم باقتراح من الزعيم عبد الكريم قاسم في العام 59 إلى "رابطة المرأة العراقية" ووافقت العضوات حينها وتم التبديل. كيف كان عمل الرابطة في السبعينيات؟ - أصحبت مسؤولة عن تنظيم الجهة الجنوبية للرابطة. أنا وبثينة شريف لكن بعدها تم تجميد عمل الرابطة عام 1975 حتى يوم 14/4/1979 حين أعلنت اللجنة القيادية التي تألفت مني أنا إضافة إلى خانم زهدي وعايدة ياسين عن عودة عمل الرابطة. ماذا تقولين للجيل الجديد من الرابطيات؟ - نظرا للتاريخ العريق للرابطة وانجازاتها الكبيرة المطلوب مضاعفة الجهود وتكثيف النشاط لخلق قاعدة أكبر بين النسوة العراقيات اللاتي يواجهن ظروفاً غير طبيعية بسبب الحروب والاحتلال، ما يحتاج الى تضافر جهود عضوات الرابطة والعمل الدؤوب لخلق مستقبل زاهر للمرأة والاسرة ككل.
|
|
|
|